السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / اخبار مصر / محاكمة القرن كلمة المتهم حسنى مبارك !

محاكمة القرن كلمة المتهم حسنى مبارك !

                           

10506634_10152793083959316_3319986713267585171_o

بقلم : مجدى مرسى

   حضارات المستشارين الأجلاء ..

تحيةإجلال وتقدير لحضارتكم تحية تعكس ما أحمله من إحتراما وتوقير ..لقضاء مصر وقضاته تشهد به المواقف من قضائنا الشامخ وأحكامه ، منذ أن تحملة مسؤليتى رئيسا للجمهورية ،أننى وقد قاربت دورات المحكمة الموقرة على الإنتهاء لحسم القضية أشكركم ،على إتاحة الفرصة لكى أمارس حقى الذى يكفله القانون ، فى أن أتحدث إلى هيئة المحكمة مدافعا عن نفسى ،مضيفا دفاعى هذا،إلى ما يبدائه عنى المحامى القادير الأستاذ فريد الديب . أتحدث إلى حضارتكم بإبقتناع أكيد، بأن عجلة التاريخ لا ترجع أبدا إلى الوراء ،وأن أحدا لا يستطيع أن يزيف التاريخ ،فألتاريخ يعى أقدار الرجال ، ويعطى كلا ذى حق حقه ،مهما كانت محاولات الطمث والتزيف ،وفى نهاية المطاف لا يصح عند الله سبحانه وتعالى وعند التاريخ إلا الصحيح ،لقد تعرضت أنا وأسرتى منذ أن تركت موقعى كرئيسا للجمهورية، لحمالات ظالمة، من الإفتراء والإسائه والتشهير ، كما تعرضت سنوات تحملى للمسؤلية لحمالات مماثله ،تنتقص من كل ما تحقق من إنجازوتنسب إليها كل رخيص، إننى أمثلو أمام المحكمة الموقرة ،بعد أن أمضيت أكثر من 62 عام فى خدمة هذا الوطن ، أمنت به سنوات طويلةأمضيتها أبنا للقوات المسلحة ، ثم نائبا،ثم رئيسا للجمهورية . خضت كل حروب مصر بعد ثورة 25 يوليو،شاركت فى إعادة بناء القوات الجوية بعد حرب 67 ، ثم توليت قيادتها فى حرب إكتوبر 1973،لم أكن يوما ساعيا وراء منصب أو سلطة،وأأكد أننى لم أكن يوما ساعيا وراء منصب أو سلطة ،وتعلمون حضارتكم الظروف العصيبة التى تحملت فيها مسؤلية الرئاسة خلفا لرئيس إغتالته يدى الإرهاب . واجهت منذ اليوم الأول تحديات جثام ،تصديت لمناورة إسرائيل ،فى إستكمال إنسحابها من سيناء ،حتى تم إنسحابها عام 1982،ثم من طابا عام 1989، فأستعادنا أخر شبرا من أراضينا المحتلة ، وأدرت العلاقات مع إسرائيل كمن يمشى على سلك مشدود،دون أى تهاون فى السيادة الوطنية أو حقوق الشعب الفلسطينى ،رفضت زيارة إسرائيل طالما بقيا الإحتلال ، وظل موقفى متمسك بؤسس عمليةالسلام مناهضا للإنقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة،راعيا للمصالح الفلسطنية ، لم أتردد لحظه فى تقديم دعم مصرللمحاصرين فى غزة،لكنى تصديت لمحاولات تهديد أمن مصر القومى ،عبرحدودها مع هذا القطاع ،حافظت على السلام ،ولن أنجرف لمايهدده ، لم أقامر بأرواح المصريين أبدا،فى مغامرات غير محسوبة ،وحارست فى ذات الوقت ،على تطوير قواتنا المسلحة عداتا وتسليحا وتدريبا لتبقى درعا للوطن يحمى أرضه و شعبه وسيادته ويحمى السلام . كان أمامى منذ اليوم الأول تحدى الإرهاب ،وخاضة مصر معه مواجهة شرسه،تمثل تلك التى نخوضها الآن ،وإنتصرت مصر فى حربها مع الإرهاب فى الثمنينا ت والتسعينات ،كما ستنتصر بعون الله وبتضافر شعبها وحكمة قيادته فى مواجهتها معه اليوم . كما أن علينا نواجه تحديا أخر هو إعادة بناء بنية أساسية متهالكة،وخادمات متراجعه وإقتصاد أنهكته الحروب ،مضاينا فى إصلاحا ت إقتصادية تجاوبا مع روح العصر ونجحنا فى إسقاط ما يقرب من 27 مليار دولار تمثل نصف ديون مصرالخارجية وحررنا إقتصادنا ،وإنفتحنا به على العالم وأتحنا المناخ للإستثمار . أستهدفت سياستنا الإقتصادية فتحا لأبواب الرزق لبيوت الملايين من المصريين ،وحقق إقتصادنا أعلى معدلات نموا فى تاريخنا وأعلى إحتياطيا فى النقد الأجنبى عرفته مصر، دون أن تتخلى الدولة عن دورها فى تحقيق الرعاية الإجتماعية والعدل الإجتماعى. لقد واجهنا هذه التحديات وغيرها ،وتحققت لمصر وشعبها إنجزات عديدة رغم الزيادة السكانية وما تمثله من ضغط على الموارد ،وليس أبلغ قولامن الأرقام والإحصائات وهى مسجلة وموثقة ومتاحه ولكن مجال الحديث عنها بالتفاصيل ليس هنا الآن . يشهد الله أننى لا أبالى بمحاولت البعض التعمية على دورى فى حرب أكتوبر وقد قمت به مخلصا تجاه الله والوطن ،كما يشهد الله أننى لا أبالى أيضا بأن يمحى أسمى من على مشاريع قومية ،أومؤسسات تعلمية أو ثقافية ،فهى وغيرها ستظل باقية شاهدة على ما حققناه ضمن شواهد عديدة على إتساع أرض الوطن . سيادة المستشار رئيس المحكمة ..هئية المحكمة الموقرة .)))) لقد أقمت سياسة مصر الخارجية على الندية والتكافؤ ساعيت لتحقيق المصالح المصرية أينما كانت، وأمن مصر القومى على كافة أبعاده ومحاوره ،فلم نكن يوما حاليفا مهادرا أو متهاونا فى الحفاظ على السيادة الوطنية فى مصر،أستعدت علاقات مصر المقطوعة ،مع الدول العربية وعاد مقر جامعة الدول العربية من تونس إلى القاهرة ،حافظة لمصر على مكانتها فى الساحة الدولية وعلاقاتها العربيةوالإفريقيةوالأوروبية ولم أقبل أبدا أى تدخل خارجى أى كانت ظروفه فى الشأن المصرى، أو أى تواجد عسكرى أبدا أبدا على أرضها،أو مساسا بشريان حياتنا نهر النيل . لقد عملنا فى نفس الوقت فى تطوير وتحديث البنية الدستورية والتشريعية وإتاحة مساحات غير مسبوقة لحرية الإعلام والصحافة وحرية الرأى والتعبير ، أستهدفت التعديلات الدستورية فى سنوات ولايتى الأخيرة توسيع تجربتنا الديمقراطية وتعزيز مبداء المواطنه محظرينامن خلط الدين بالسياسه، ومن الإنتكاسى للوراء على نحوا ما آلت له أحداث عام 2012 ، بل وما حدث فى يناير وفبراير 2011 عند ما إخترق المتاجرون بالدين والمتحالفون معهم من الداخل والخارج من التظاهرات السلمية وتحولو بها لأعمال عنف وقتل ونهب وتخريب وترويع للشعب وتعدى على الممتلاكات العامة والخاصة وإقتحاما للسجون وإحرقا للأقسام الشرطة . لقد وددت منذ الأيام الأولى لتلك الأحداث لإتخاذ قرارات وإجراءات لمواجهة تداعيتها فأصدرت التعليمات بنزول القوات المسلحة يوم 28 يناير لحفظ الأمن وتأمين البلاد بعد أن عجزت الشرطة على القيام بدورها نظرا لما تعرضت له من إعتداءات المتأمرين على الوطن وأبنائه . وفى إطار إستجابتى لمطالب المتظاهرين طرحت خطوات واضحه تضمن إنتقال سلمية السلطة، فى إطار الدستور والقانون ،بحلول إنتخابات الرئاسة فى سبتمبر 2011 ، وأعلنتها فى خطابى للجماهير فى الأول من فبراير، فسعى من أردو الإنقضاض على الدولة، إلى تأجيج الأوضاع وزعزعت ثقة الشعب فى قيادته ،بل والوقيعة بين الشعب وقواته المسلحة ،ومع تفاقم الأحداث وبعد أن أصبحت متأكدا من أن الهدف النهائى لهؤلاء هو إسقاط الدولة ومؤسساتها ، فقد إخترت طواعيتا أتخلى عن مسؤليتى كرائيسا للجمهورية ،حقنا للدماء حفاظا على تماسك الوطن ،وأمان أبنائه ولكى لا تنجرف مصر لمنزلقات خطرة تدفع بها إلى المجهول . إخترت بحس وطنيا خالص أن أسلم الأمانة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة ،ثقة فى قدرتها على تخطى تلك الظروف الخاصه ، وعبور مصر وشعبها إلى بر الأمان وقد كان . وأننى أقول بكل الصدق أن ضميرننا الوطنى يملى علينا جميعاإعادة قراءت الأحداث منذعا م 2011 فى أوج ما تداعات به التطورات وأنكشف من أطراف عديدة داخل مصر وخارجها ، كانت تتربص بمصر ولا تزال تسعى للإنقضاض عليها . ((سيادة المستشار رئيس المحكمة ..حضرات المستشارين الأجلاء)) لم أتحدث اليوم لكى أستعرض عطائى لبلادى ، وسيظل عطاء مصر هو الأكبر علينا جميعا ، فهى الوطن والأهل والملاذ وأرض المحيا والممات ،أننى إذا أدافع عن نفسى اليوم فى مواجهة الإساءة والتشهير والإتهام،لا أدعى لنفسى الكمال فالكمال لله وحده ،وأنا كاغيرى من البشر أصيب وأخطئ ،لقد تحملت المسؤلية بإقتدار وشرف وأمانه، وبذلت غاية جهدى وطاقتى وسوف يحكم التاريخ على وعلى غيرى بما لنا وما علينا ، من المؤكد أن التوفيق لم يحالفنى فى بعض ما إتخذته من قرارات فهو شئ طبيعى،ومن المؤكد أن بعضها لم يكن على مستوى تطلعات بنى وطنى ، ولكن ما أخطاء به أمام الله أننى فى كل قرار إتخذته أو سياسة إتخذتها إنما توخيت صالح الشعب والوطن وأكون مخلصا أننى بالغت ما تعرضت له من إسائة وتشهير وإتهام ، ولا أزال شديدالإعتزاز بالخدمة والعطاء لبلادى ،وشديد الإعتزاز ببنى وطنى ، من أيدنى منهم ومن عارضنى على حدا سواء . إن محمد حسنى مبارك الماثل أمامكم اليوم ،لم يكن ليأمر أبدا بقتل المتظاهرين ،وإراقة دماء المصريين ،وهو الذى أفنى عمرا فى الدفاع عن مصر وعن أبنائها ،وأقول أمام الله وأمامكم وأمام الشعب، أننى قضيت حياتى مقاتلا أعداء الوطن هكذا كان تعليمى وتدريبى ، تلك كانت عقيدتى منذ تخرجى من سلاح الطيران عام 1949 ولم أكن أأمر أبدا بقتل مصريا واحد تحت أى ظروف أو سبب من الأسباب ،ولم يكن لى أبدا أن أصدر أمر بإشاعة الفوضى ، وقد حظرت مررا من مخاطرها ومنزلقاتها ،ولم يكن بى أبدا أن أحدث أمر بفراغ أمنى ،فيعلم الجميع مسعاى طوال سنوات ولايتى بالحفاظ على إستقلال مصر وأمنها القومى وأمان شعبها ،ولايتفق مع الحقيقة أبدا أن أتهم بالفساد المالى أو إستغلال النفوذ من أجل التربح أوإضرار المال العام لا شرفى العسكرى والإعتزاز بنفسى كأنسانى قضى عمره فى خدمت وطنه بشرف وأمانه يسمحان بذلك . أننى أبنا من أبنا ْ القوات المسلحة ،كنت وسوف أظل حريصا على شرفى العسكرى ،حتى الرمق الأخير لا أفرط ولا أخون كا أبن من أبناء مصر كنت وسوف أظل ما حييت حريصا على وطنى مؤمنا به متفائلابمستقبله واثقا أن مصر لن تنسى من عملو من أجلها ولا يزالون ضحية للإرهاب من مواطنيها الأبرياءومن أبناءالقوات المسلحة وقوات الشرطة . أننى أثق فى عدالة هذه المحكمة الموقرة وأين كان حكمها فسوف أتقبله بنفسا راضية مطمأنه ، موقنا بعدالة الله الحكم العدل وبحكم التاريخ ، كما ثقتى بلاحدود أن مصر ستنهض من عصرتها لتستعيد أمنها وإستقرارها وعافيتها ، ولتواصل بناء نهضتها من جديد بقيادتها الوطنية المخلصة وبعزتة ورفعت وكرامة ، لعل حديثى لحضارتكم اليوم هو أخر ما أتحدث به قبل ان ينتهى العمر ويحين الأجل وأوارا فى تراب مصر الطاهر، أننى وقد إقترب العمر من نهايته أحمد الله مرتاح الضمير، أن قضيته مدافعا عن مصر ومصالحها وأبنائها حربا وسلاما ، وأننى بخبرة السنين أقول لكل مصرى ومصرية حافظو على وحدت الوطن وإلتفو حول قيادته ، إنتبهو لمايحدجو الوطن من أخطار وما يحاك له من مخططات ومؤمرات ، إن مصر أمانة فى أعانقكم فحافظوعلى عهدها وأمضو بها إلى الأمام ،حمى الله مصر ورعاها وأعلى رياتها وحمى شعبها الأبى الأصيل .

أشكركم سيادة الرئيس حضارات السادة المستشارين

       والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 

تعليقك على الموضوع