السبت , سبتمبر 23 2017
الرئيسية / تحقيقات / المصريون يرفعون شعار “كلنا عايزين صورة” أينما ذهبوا.. من دبابة ميدان التحرير فى ثورة يناير.. لـ”صباع” الحبر الفسفورى أمام لجان الانتخابات إلى كتابة التاريخ فى صور حفر قناة السويس الجديدة

المصريون يرفعون شعار “كلنا عايزين صورة” أينما ذهبوا.. من دبابة ميدان التحرير فى ثورة يناير.. لـ”صباع” الحبر الفسفورى أمام لجان الانتخابات إلى كتابة التاريخ فى صور حفر قناة السويس الجديدة

8201415134610بعد التدوين على حوائط المعابد والمسلات، وأوراق البردى ثم الكتب والمجلدات وعصر المؤرخين، ثم وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، يرسم المصريون الآن وسيلة جديدة لتدوين تاريخهم عبر الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعى سواء “فيس بوك” أو “تويتر” و”إنستجرام” و”فليكر” بالصور والتدوين المباشر، والذى سيتحول فى مرحلة ما إلى مرجع رئيسى يعود له الراغبون فى التعرف على تاريخ مصر من أصحابه مباشرة.

“ما اتصورتش فى ميدان التحرير يبقى ما عشتش جو الثورة”.. قاعدة غير رسمية أقرها كل المصريين بدون اتفاق منذ قيام ثورة 25 يناير 2011، ومع تطور الأحداث ارتفعت تطلعات الشعب المصرى وأصبح لكل مكان وذكرى وحدث صورة رسمية يلتقطها المصريون، ليوثقوا الثورة المصرية فى مجموعة صور مختلفة.
ومع تطور الأحداث وإبداع المصريين فى التقاط الصور الجذابة، وأصبح التصوير هو همهم الأول منذ أن تطرق أقدامهم ميدان التحرير، باعتباره رمز الثورة الأول، ولم يكن هذا للمصريين فقط، ولكن شارك الأجانب فرحة مصر والمصريين وأصبحوا يصورون أنفسهم مثلهم.
البداية بصورة “الدبابة” مع أفراد وجنود الجيش المصرى، وخاصة الأطفال التى أحبت الصعود إلى الدبابة والقيام بصور وكأنهم يقودونها إلى الأمام، وأصبحت موضة لصور العرائس فى ليلة زفافهم والاحتفال وإقامة الفرح بجانب الدبابة كبديل عن صور الاستديو والقاعات المغلقة.
وبالاستفتاء والانتخابات الأولى للرئاسة ثم مجلسى الشعب والشورى، سجل المصريون لحظاتهم فيها بالتصوير ليمتلئ “ميمورى” الموبايل وأجهزة اللاب توب بذكريات الثورة وتكسو صفحات المواقع والجرائد المصرية والأجنبية بأفكار التصوير المصرية والأحداث التى سجلوها فيها، لتكون الشاهد الحقيقى للأحفاد القادمين على عظمة المصريين فى مطالباتهم بحقوقهم، وجاءت أغلب الصور أمام أبواب اللجان، وباستخدام الحبر الفسفورى الذى اشتهر بصورة “الصباع البمبى”.

ومع بداية ثورة 30 يونيو، عادت مرة أخرى لحظات المصريين وصورهم فى ميدان التحرير، وكل ميادين مصر، لتظهر لهم نفس الصورة مرة ثانية بكل تفاصيلها، ومعها كلماتها مرة أخرى للتعبير عن حريتهم، واستقلالهم، وبقاء الصورة المصرية رمز لتخليد الثورات والأحداث المصرية.

ومنذ 3 سنوات يشعر المصريون بتكرار الصورة نتيجة لتشابه الأحداث ولم يعرفون للحياة شكل آخر سوى الدبابة والجنود المصريين والميادين الممتلئة بالشعب للمطالبة بحقوقهم، حتى ظهر مشروع آخر يحمل فى خطواته الأولى أمل جديد، وخلفية جديدة لصورة جديدة، هو مشروع “محور قناة السويس”، ليسجلون بها صفحات يوم جديد وهم أمام “بلدوزرات” الحفر، والجواريف، فى موقع العمل.

تعليقك على الموضوع