السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / اخبار مصر / عميد فلاسفة العقل أبن رشد

عميد فلاسفة العقل أبن رشد

ابن-رشد_6309

بقلم : مجدى مرسى

*عميد الفلسفة العقلية فى بلداننا العربية أبن رشد يجب أن يعرفه كل عربى ، وعار علينا نحن العرب إذا جهلنا فكرة من أفكاره ، وهل يمكن أن نتصور إنجليزى يجهل أشعار شكسبير ، وهل يمكن أن نتصور فرنسيا يجهل فكر ديكارت وفولتير 

*أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبى المسلم ، ولد فى قرطبة سنة 520 هجرية 1126 مسيحية ، درس فى صغره الفقه والأصول وعلم الكلام ، وهو فى الدين الإسلامى بمنزلة اللاهوت فى الدين المسيحى، أخذ العلوم عن أبى القاسم بن بشكوال وأبى مروان بين مسرة وأبى بكر بن سمحون وأبى جعفر بن عبد العزيز ، وهم من أعظم فقهاء الأندلس فى ذلك الزمان، بجانب دراسة الطب والرياضيات والفلسفة وقد أخذ الطب عن أبى جعفر هارون وعن الحكيم أبن بجا أعظم فلاسفة الأندلس ، عندما شب أبن رشد صار صديق لمعظم العلماء والفلاسفة وصار بينه وبين أبى مروان طبيب السلطان صلة قوية ، وبناء على ذلك ألف أبن رشد كتاب ( الكليات فى الطب )6 أجزاء .

*سبب نشر العلم فى هذا الزمان بعض الحكام والسلاطين مثل السلطان يوسف بن عبد المؤمن حبيب العلم فطلب من أبن رشد شرح بعض كتب أرسطو وتلخيصها فى الطب والفلسفة الخ، أصبحت الأندلس تشع نور العلم وفلاسفة كبار حتى من شدة حب العلم لبعض الحكام يرسل إلى أبو الفرج الأصفهانى لأنه يكتب كتاب فى الشعر أرسل1000درهم له حتى يرسل إليه أول نسخة كتبها ، مما يدل على حب العلم والعلماء ، كانت مكتبة السلطان تحوى على 400,000مجلد فى شتى  فروع العلم .

*جمع أبن رشد بين أنه كان قاضى قضاة الأندلس ، فطبيبا وفقيها ، أنه الكل فى واحد إذا كنا نجد دعوةإلى التأويل والقياس وإطلاق العنان للعقل ، فإننا نجد دعو مجانية إلى الإلتزام بالعلم وقوانينه وما أحرانا أن نستفيد من دعوته هذه وخاصة بعد شيوع الخرافة والتفكير اللاعقلانى حتى بين كثير من الثقافات سواء العربية وغيرها ..للأسف الشديد، لقد كان حريص على التزود من كافة الثقافات الغربية المجرد أنها أتت من بلاد الفرنجه ، كما قال يجب أن نأخذ مايناسبنا وينفعنا ، وما لم ينفعنا ننبه عنه الأمه ونحظرهم ، وهذا يدل على عقليته المتفتحه .

*ناظر وناقش الكثير منهم المعتزلة والأشاعرة والحشوية والمجادلة والصوفية والكلاميين ، ومن بينهم الغزالى وأبن تيمية ،فهويقتنع بالعقل والقياس والتأويل والبرهان ، يعتمد على العقل فى السبب والمسببات وقدم العالم ،بأنه يوجد عقل فاعل ومفعول يتحكمون فى العالم من الناحية الكونية ، فهو بمثابة الفليسوف إذا تحدث بالعقل وإثبتاته ، ورجل دين يتحدث فى الفقه بكتابه التحصيل ونهاية المجتهد وغيرها من كتبه، فإذا تحدث فى الفقه من قلبه كرجل مسلم بوجود الله والملائكة والسماوات والأرض وهكذا ، أما الناحية الفلسفية كما قولنا يحكم العقل فى القياس والبرهان .

*الموضوع كبير وعميق وشيق عند المثقفين اللذين يرون فى أمثال هؤلاء قبلة للعلم كما طلب النبى ص بذلك وحث الناس على طلب العلم ولو فى الصين ، وبعد إنتهاء إحدى الغزاوات قال للأسير علم 10 من المسلمين ، دليل كبير وعظيم على أن الإسلام يريد العلم ومنذ 8 قرون كانت الأندلس روضة العلم فى شتى فروعه وعرف الإسلام الفلسفة والفلاسفة .

*أخذ أبن رشد عن الثقافة اليونانية وتبحرفى علوم سقراط لدرجة قال هذا الرجل ذو علم إلهى بما يحويه من علوم وثقافة متعددة ، أما أخلاق أبن رشد شهد له النصارى  واليهود اللذين عاشو وقتذاك فى الأندلس والمسلمين أيضا ،فإن الفلسفة لا تعرف فى أوروبا إلا من خلال هؤلاء الفلاسفة العرب العظام ،كما درست فلسفة أبن رشد فى جامعات فرنسا وإنجلتر وأمريكا وألمانيا وأيضا أوروبا حتى الآن ، وعندما نفى إلى المغرب نتيجة حسد أعدائه له على ما هو فيه من علم ومكانه عند السلطان ،وبعدها حرق بعض الرهبان أكثر من 80,000كتاب .. للقضاء على المسلمين وعلمائهم من الأندلس كلها لأنها كانت مركز العلم .

*حتى فى عصرنا الحالى تريد الدول الكبرى القضاء على علماء المسلمين العرب مثل ما فعلت إسرائيل فى بداية القرن الـــ19 علماء الزرة المصرين وغيرهم العراقين ، وتقسيم الوطن العربى من جديد لماذا ….لضعف فى العقلية العربية وهناك ضعف جمعى ،والتبعية وتسخير البعض للدول العظمى ، والنهب من ثروات الوطن العربى من نفط وذهب أبيض وأسود وأزرق .

*لم تقم للعرب قائمة حتى الآن فى شتى فروع العلم ، والذى زود الطينة بله الفهم الخاطىء من المسلمين للإسلام …أليس الإسلام هو دين النبى محمد ص الذى بعث رحمة للناس كافة ..لم يرسل للذبح كما يفعل الجهاديين وجبهة  النصرة وداعش ، وكلها جماعات متطرفت الفكر والملة ، وأخيرا شهدة إحدى أمهات بعض الصحفيين الإمريكان فى كلمتها الأخيره المتلفزه فحواها ( بعث النبى محمد رحمة للناس كافة ولم يذبخ الناس ظلما ولا عدوانا )العالم العربى يرجع إلى مكانته العلمية بالكتاب وحب القراءة والإطلاع ونشر العلم والثقافة وحب المعرفة ..هنا نجد التقدم والرقى والإحترام الآدمى الذى فقدته الناس لنا وفقدنا للناس .

المراجــــــــــــــــــــع

1)أبن رشد وفلسفته                                                        د.فرح أنطون

2)الفليسوف أبن رشد ومستقبل الثقافة العربية                      د.عاطف العراقى

تعليقك على الموضوع