الثلاثاء , 25 يوليو 2017
الرئيسية » شارع الفن » دعــــــــــــــــــــــارة .. تحت الطلب !

دعــــــــــــــــــــــارة .. تحت الطلب !

 

bnat (6)

          

   بقلم : مجدى مرسى 

 

    المعروف فى مصر، الحالة الإقتصادية ..يرثى لها فى شتى المجالات ، وعلى كل المستويات ، البطالة المقنعه، حدث ولا حرج ، المعاش المبكر كذلك ، عجز الموازنه ، هبوط الإحتياطى النقدى الإستراتيجى يعلمه الجميع ، صراخ وزارة المالية من هذا ..، ولكن الذى زود الطينه بله ، ( الدعارة المقنعه ) ، وخصوصا فى البقعه التى تبداء من ماسبيرو ..حتى كوبرى قصر النيل ..وغيره من الأماكن . فى العادة يوم أو يومين فى الأسبوع أحاول الترجل فى وسط البلد ،مرورا ببعض المحطات الأدبية ..المكتبات الحكومية والخاص ولازاما على أعرف الجديد من الكتب فيها مرورا بمكتبة مدبولى طلعت حرب ..وغيرها من الأماكن التى أتنفس فيها عبق الكتب وهواء التاريخ وأتعرف على كتابه بالإطلاع على أسماء هم ..حتى أحافظ على نشاطى الجسدى ..والعقلى ..والنفسى ..والروحى . أتجول لوقت ليس بقليل ، أربع ساعات أو أكثر ، حتى أصل إلى ميدان التحرير، جلوسا على مقهى وادى النيل ..للراحه . جلست على المقهى للراحه ، المحطه قبل الأخيره ، الجرسون : أأمر ياباشا . مجدى : شاى على بوسطه بالنعناع . الجرسون : وقف كالأسد وزعق وقال بصوت عالى شاى على بوسطه سكر بره بالنعناع.. و إنصرف . نظرت إلى الناس المتواجده بالميدان ..وتزكرت أيام 25 يناير ،الثامنى عشر، من الأيام الأولى ،وتداعياتها وما بعدها قبل إنخلاع مبارك ،ووقفنا أنا وبعض الشباب حراسه على المدخل والمخارج للميدان حتى ..عبد المنعم رياض ،لعدم دخول رجال حبيب العدلى وزير الداخلية وقتذاك ،وعمل منصه خشب متواضعه وفرد ملائه بيضاء لعمل شاشه ليلا من أجل مشاهد ، قناة الجزيرة ،كل هذا مر أمام عينى ، شريط سينما ، تنبهة عندما وضع مساعد الجرسون الشاى على المنضدة. تناولت مياه الكوب المثلج عوضا للسويعات التى ترجلتها فى الحر ، ثم أرتشفت رشفه من كوب الشاى ورائحته الجميله ،وبعض نسمات هواء العصارى تداعب وجهى ، تصفحت وجوه الناس ذهباوإيابا على الرصيف وتحته وبالشارع ،وبعد نصف ساعه طلبت فنجان قهوه مظبوط بن تقيل ، مافعله الجرسون فى الأول فعله فى الثانى ، وأحضر المساعد ، الصنية عليها الطلب ، أحتسيت بعض الرشافات البن اللذيذ. ففى أثناء جلوسى على المقهى نظرت على الرصيف ، وجدت فتاه فى النيف والعشرون ربيعا ،تمشى على الرصيف أتيا من بعيد مرورا أمام المقهى ، نظرت إلى بشكل ، لمحت هذه النظره الغربية،شاهدة ملامح غربيه وغريبه ، أحسست بأنها ليست من أهل كايرو . فجاءه وجدت هذه الفتاه ..واقفه أمامى منحنيه تريد كلامى ، نظرت إليها وجدتها فى أوج شياكتها العاليه ، بنطلون أسترتش أسمر ، شبشب عا الموضه تشرت يظهر صدرها بشكل كبير ، تقسيم جسدها ظاهر بشكل ملاحظ ، قالت : الفتاه : عوزه منك خمسه جنيه . مجدى : ما عايش فكه . الفتاه : نظرت بشزر ..هذا رد فعلى الطبيعى تجاه التسول بكل أشكاله ،ثم توجهة إلى شخص أخر جالس أمامى . عاودت النظر إليها ، وجدت شنطها فى رقبتها معلقه بتقاطع ، قالت مثل ما قالت لى ،ولم يعطيها أيضا ، وسرعان ما وجدت ثلاثة شباب مساعدين الجرسون واقفين أمامها ،فأعطى شاب منهم جنيهان ، أمسكتهم بطريقه فيها إستهزاء ، ونظرت إلى الشاب ، تريد ردهم إليه ، وهى متردده ، لا تريد أقل من خمسه جنيه،سرعا ما تدخل الجرسون فورا لفض هذه الجمهره التى على باب المقهى ،أخذها شاب من عمال القهوة ، وخرج بها وهى متوجسه خيفا منه بعيده عنه بخطى ناظرة إليه ، ذهب بها إلى أين …..؟! حتى إختفى عن الأنظار ، أصبح للموقف رد فعل على ..وبداء عقلى يعمل على تحليل هذا الموقف التى بطلته ..متسوله من نوع خاص ..ولكن..؟ شكلها لا يدل على ذلك ، فما من شاب جالس أمامى نظر إلى وقال : الشاب : هى البت دى عوزه أيه ؟ مجدى : فى تعجب !! هذا سؤال يوجه لها، لا أعلم هى عوزه أيه ..أسألها ؟! الشاب : يعنى مش عارف ! وضحك بصوت عالى يدل على خبثه وتلوث كلامه ..ونواياه السيئه ! مجدى :يريد التوضيح لهذا الشاب .. هذا موقف يدل على الحالة الموزرية التى تعيشها بعض الأسر المصرية.. وما ينتج عنها من حرمان ..وخصوصا المال ! ، هناك من يبيع نفسه .. ومن تبيع نفسها و الأفظع الأب يبيع طفل أو طفله من أجل المال حتى يستطيع تربية باقى أطفاله ، والعجيب فى الأمر أصبح الشواذ من الشباب هم من يفعل الراذيله مقابل 200 جنيه فى الليله، كما حدث فى الأسكندرية، وعلى شاطىء النيل منطقة التحرير ،ويتفننو فى إغراء الزبون ، أصبح فى زماننا هذا كل شىء مباح . الشاب : البت شكلها جميل ، وقوامها أجمل ، وملابسها أشيك ..هذه ( فتاة لليل ) تحاول أن توقع أى شاب فى شباكها . مجدى : فى الحقيقة موقف غريب من فتاة غريبه ، واضحه وضربة بكل شىء عرض الحائط . الشاب : عاود الضحك بصوته الرخيم العالى ، واضح يريد الإعلان عن رغبه مكبوته بداخله تسببت فى إخراجها هذه الفتاه، فلو أنه يعمل حساب الناس لكان رد فعله معها بشكل مختلف . مجدى : ناديت على الجرسون ، لدفع حساب المشروبات، وأعطيته البقشيش ، ثم خرجت من المقهى بعد إلقاء تحية الإنصراف ، متوجها إلى المحطه الأخيره كوبرى قصر النيل ، لإستنشاق الهواء من عوادم النهار والأتربه ، ودخان الشيش فى المقهى من الجالسين ، وموقف هذه الفتاه الغير مريح والمفاجىء ، وهذا الشاب ذات الضمير الملوث والنوايا السيئه ، وصلت إلى كوبرى قصر النيل فرحا وسعيد ومنسجم من المنظر ، نظرت إليه فى تعانق روحى كما يعانق الحبيب حبيبه ، وقفت على الكوبرى فى تأمل لمناظر جميله خلابه، من المراكب المتواجده بالنيل، ومنظر الليل الخطير، والسماء الصافيه ،وخصوصا حبيب العشاق القمر و إطلالته على ،يرحب بى فى تعانق وإنسجام ، وقفت وسط كل هؤلاء الأصدقاء الأحباء المخلصين المرحبين بى دائما كل ما أذهب إليهم .

تعليقك على الموضوع

%d مدونون معجبون بهذه: