الثلاثاء , نوفمبر 21 2017
الرئيسية / اخبار مصر / حيوانات بشريه….بقلم د/شيماء سليمان::الشارع نيوز

حيوانات بشريه….بقلم د/شيماء سليمان::الشارع نيوز

 

 

 

قد يتعجب القاريء من عنوان هذا المقال .

إلا أنه بعد فهم محتواه سيعي جيدا لماذا أطلقت علي بعض الرجال الحيوانات البشريه  .

 

من ضمن الظواهر الشاذة التي إنتشرت في الآونة الأخيرة هي ظاهره التحرش الجنسي ؛ وهي ظاهره منتشره في كافه انحاء العالم ، ولكنها بدأت تظهر بحده في مجتمعاتنا ال عربيه وذلك لكونها من القضايا (المسكوت عنها ) نظرا لحساسيه التحدث فيها  ، مما يستوجب  علينا التوعيه  والعمل علي مواجهتها .

 

تعتبر قضيه التحرش الجنسي من الآفات التي ظهرت بشده  في المجتمع المصري في الآونة الأخيرة ،  فعلي الرغم من القيم الأخلاقية الثابته في وجدان وضمير الشعب المصري ، إلا أنه قد  انتشر بشكل ملحوظ  خاصه في الأماكن المزدحمة مثل المواصلات العامة والجامعات  والمطاعم والأسواق التجارية والمدارس  .

 

غالباً  مايتم فهم التحرش الجنسي بشكل خاطيء ولوقت  طويل كانت محاوله التطرق إلى سرد الموضوع أو عرضه غير متاح لحساسيه الحديث عنه تخوفا من الفتاه علي سمعتها  ؛

 

ولكن الي متي ….؟

 

قديما كان البعص يعتقد ان التحرش  الجنسي يقتصر علي ملامسه جسد المعتدي عليها بدون رغبتها وحتي لايظل ا

هذا المفهوم عالق في اءهان البعض لابد من معرفه انه  لا يقتصر فقط على

– الملاحقة للفتاة  أو القرب منها ؛ أو محاولة لمسها كما يعرفه الكثيرين ولكنه يتخذ أشكالا أخري

– النظر المتفحص  :  أي النظر بشكل غير لائق نحو الجسد  .

– النداءات ذات الإيحاء الجنسي والدعوه بشكل سافر لذلك و التعبيرات الوجهيه .

-التحرش عبر الإنترنت وذلك بإرسال مقاطع فيديو مسيئة أو غير لائقة عبر البريد الإلكتروني أو مواقع التواصل الإجتماعي .

– التعري ،  والتهديد  .

 

عند محاوله أخذ آراء البعض من الرجال في تلك الظاهره والوقوف علي  اسبابها .

 

البعض أفاد أن  المتسبب فيه هو وضع الفتاه وطريقه سيرها وملابسها ولا يعتبر خطأ المتحرش   ؛

أعتبر هذا إنصافا للمعتدي  وإلقاء لعبء المسئوليه علي أكتاف المعتدي عليها وإعطاء مبررات تافهة للمتحرش  وأرى أن عقليه مثل هؤلاء  الرجال لا زالت مريضه وتحتاج إلى علاج نفسي وأخلاقي .

 

 

فالتحرش هو اختيار يتخذه المتحرش بغض النظر عن ملابس المعتدي عليها أو تصرفاتها هذا من ناحية ؛

ومن ناحية اخرى كيف يمكن ان نلقي المسئولية علي المعتدي عليها إن كانت طفله بريئة لا تتعدي السنوات الخمس أو حتي العشر وجميعنا يعلم جيدا إنتشار تلك الحوادث .

 

هل تمتلك طفله مغريات جسدية تلجيء بها المعتدي علي إرتكاب جريمته ….؟!

 

كيف يمكن ان نتهم طفل صغير بالتسبب في إرتكاب تلك الجريمه   !؟

 

هل ينكر أحدكم وجود بعص الحالات من الاعتداءات الجنسية والتحرش خلف اسوار مدارس الأطفال ….؟

لابد ان نعلم انه إذا استمر  الماره  والشرطه في خلق الاعذار للمتحرش والقاء اللوم علي الضحيه فإن تفضل القوانين صياغه لن تجدي نفعا وسيأتي الدور عليهم في منازلهم وفي فتياتهم .

 

* كيفيه التعامل مع حالات التحرش  :-

 

اولا :-  التفادي اي محاوله تجنب الاماكن المزدحمه التي تشجع المتحرش علي ارتكاب جرمه ، او الاظاكن المعزوله وبمنأي عن الناس التي يسهل الانفراد فيها بالضحيه ، تفادي المواصلات العامه التي تشجع علي ذلك ومحاوله الاستفاده من عىبات السيدات المخصصه لهم  ……الخ في هذه الحاله يمكن القول ان بنسبه ٦٠ ٪ يمكن التخفيف من حالات التحرش  .

 

ثانيا:- المواجهه وفي تلك الحاله تتم المواجهه بين المتحرش بها والمتحرش ، وذلك عن طريق الاستغاثه بمن حولها ،   او ترك المكان المتواجد به  ، او تهديده وتحذيره بشكل مباشر  ، والمواجهه قد لا تفلح في بعض الحالات وذلك لانها تحتاج الي ذكاء وحسن تقدير منها ، ولكن الكثير من الفتيات لا يلجأن اليها مخافه إحداث ضجه .

 

 

ولابد من وضع حد من خلال المحاور  الآتية :-

 

الإطار القانوني

يعتبر  التحرش الجنسي مجرما طبقا لنص الماده. ٣٠٦ من قانون العقوبات ،وقد تصل عقوبه المتحرش من  ٦ اشهر الي خمس سنوات بالاضافه للغرامه  .

 

النظر في القوانين المتعلقة بالموضوع ؛ والعمل علي تفعيل بعض القوانين وتعديل البعض الآخر .

ولا ننفي أو ننكر الدور الذي يلعبه القانون في الحكم بالحبس  على  المتحرش …….

وقد تم بالفعل محاكمه متحرشين  وفقا لهذه الماده

ففي الدعوي 7872 لعام 2014 حكمت المحكمة بحبس المتهم سته أشهر وكفالة 1000 والزامه بدفع 50 جنيه تعويض مدني مؤقت وإلزامه بدفع 50 جنيه أتعاب محاماة  ومصاريف الدعوتين المدنية والجنائية  .

 

كذلك في عام 2016   في قضيه هند عبد الستار  التب تعرضت للتحرش في منطقه حلوان من قبل أحد سائقي التوتوك   وقد تحولت قضيتها من تحرش الي هتك عرض  .

 

ولكن أري أن تلك العقوبة لا تكفي ويجب علينا تفعيل واستغلال العقوبات الجديده في جريمه التحرش الجنسي فهناك جهود كبيره قد تم بذلها علي مدار السنوات الماضيه من اجل صياغه قوانين اكثر شمولا   ؛ فتلقوانين الحاليه يوجد بها ثغرات تتيح للمتحرش  الإفلات من العقاب مما يؤدي إلى تزايد وتيرة الإعتداءات ضد النساء  .

اذاً  لابد من  تشديد العقوبه لكي تمثل رادع لكل من يقدم علي إرتكاب فعل بمثل هذه البشاعة .

وقد اكد النائب  “طارق الخولي ” امين سر لجنه العلاقات الخارجيه بمجلس النواب انه يضع من ضمن اولويات الاجنده التشريعيه مشروعات قوانين تتعلق بقضايا التحرش بالاطفال في دوره الانعقاد المقبل  مؤكدا ضروره تعديل العقوبه بما تتناسب مع الجرم .

 

 

في النهايه لا يسعني سوي   القول ان  الاذي المنتشر :  كالاغتصاب والتحرش وهتك العرض ماهي الا اثار قبيحه المنظر كريهه الرائحه مره المذاق بسبب الحياه المتحرره من كل دين ،  البعيده عن الاخلاق  .

تعليقك على الموضوع