الرئيسية / منوعات / عفواً.. ليس هكذا يتم الإحتفال باليتيم /الشارع نيوز

عفواً.. ليس هكذا يتم الإحتفال باليتيم /الشارع نيوز

بقلم /حربى العامرى

تابعت على مدار اليوم مظاهر الإحتفال بيوم اليتيم الذى يوافق الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام .
ويالها من فكرة رائعة، أن نحتفل بإخواننا وأخواتنا وأبنائنا وبناتنا ممن فقدوا أحد أبويهم من “آب أو أم ” ونحسن اليهم ونشاركهم أفراحهم وأحزانهم ونساعدهم على تحمل أعباء الحياه ،وهذه الفكرة فى الحقيقة ليست بالحديثة علينا كأمه مسلمة وعربية ،فقد أوصت كل الديانات باليتيم والتواصل معه والإحسان اليه ،والمحافظة على ماله وحقوقه حتى يكبر ويشتد عوده ويستطيع أن يتصرف فيه بحكمه .
فقد قال الله عز وجل وهو أصدق القائلين “فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ” وفى موضع أخر جعل الله الإحسان الى اليتامى من أفضل أعمال البر والخير حيث يقول الله تعالى “” لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ”
واوصانا سيد الخلق محمد “صل الله عليه وسلم”باليتيم فى كثير من الأحاديث النبوية الشريفة فقال”انا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنه” وأشار بالسبابه والوسطى وقال أيضا ” الساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله” فقد ساوى الرسول الكريم بين من يسعى على الأرملة التى فقدت زوجها وأطفالها الأيتام، وبين من يرابط فى سبيل الله وذلك لعظم هذا الدور النبيل والتضحية العظيمة.
ومن خلال رصد مظاهر الإحتفال على مدار اليوم فقد شاهدت العجب العجاب في هذه الإحتفالات ،فى شتى أنحاء الجمهورية تقريباً، من خلال صفحات التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية للصحف والجرائد المصرية والقنوات الفضائية .
فقد رأيت مظاهر ما أنزل الله بها من سلطان ، من حفلات رقص وغناء بين شباب وشبات ورجال ونساء على أنغام الموسيقى الصاخبه وكأننا فى صالات “للديسكو”،ولسنا ذاهبين لإحياء سنه من سنن الدين والإنسانية.
وما يزيد الأمر “خذى وعار” هو إستغلال هذه المناسبة والأطفال الأيتام فى الدعاية والشو الإعلامى من أجل الظهور والمنظره والتفاخر ولو على حساب كرامة هؤلاء الفقراء ،وكأن هؤلاء الأطفال “دمى أو عرائس” يحركوناها كما يشاءون، مستغلين فى ذلك حاجتهم الماسة للرعاية والحنان والعطف وأحيانا كثيرة المال لقضاء حاجاتهم من مأكل ومشرب أو شراء الملابس أو الإنفاق على المدارس والجامعات ،
فى رأيي أن هؤلاء الأيتام هم فى حاجه ماسة الى من “يكفلهم” وينفق عليهم ويرعاهم ويخالطهم ويعطف عليهم كما وصنا ربنا فى كتابه الكريم أكثر بكثير من حاجتهم الى من “يراقصهم” أو يأخذ معهم صوره “سلفى “خاصة مع الظروف الإقتصادية الصعبة التى يعيشونها فى ظل الإرتفاع الجنونى للأسعار.
نعم لمشاركة هؤلاء الأيتام فى مناسباتهم من أفراح وأحزان وأعياد ومواقف إنسانية سعيدة كانت أو غير ذلك ، نعم لمساعدتهم فى تحمل أعباء الحياه والوقوف بجوارهم وتشجيعهم لتحقيق النجاح .ولا سيما لو كانت تلك المشاركات فى السر حتى لا نشعرهم بالحرج والانكسار لان الطفل اليتيم يكون شديد الحساسية لهذه الأمور،والمشاركة تكون في كل الأوقات وليس فى ساعة من نهار بحفله فى يوم من العام وننساهم فى باقى أيام العام،
تحية شكر وتقدير لكل إنسان شارك جاره اليتيم فى أحزانه و آلامه وساعده لتحقيق آماله وطموحاته دون أن يشعره بذلك الفضل المحمود من الله ورسوله والناس أجمعين.
ولا عزاء لمن ذهب للرقص واللهو والظهور والتصوير من أجل أن يقال أنه رجل خيرو بر وأحسان…فقد قيل

شاهد أيضاً

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يهنىء الرئيس التشيلي بذكرى إستقلال بلاده | الشارع نيوز

كتب محمود خالد محمود  هنأ الكاتب الصحفي والمفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد ...

تعليقك على الموضوع