أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / سيناء الحبيبة .. إليكِ اكتُب بقلم سالم أحمد سالم| الشارع نيوز

سيناء الحبيبة .. إليكِ اكتُب بقلم سالم أحمد سالم| الشارع نيوز

 

لم يُحالفني الحظ في كوني من أحد سُكانها أو من المُنتمين لـ قواتنا المسلحة البواسل، الذين يحاولون إعادتها من جديد وإنهاء ما كُنا نسمع عنه فى أنها دولة داخل الدولة، لم يُحالفنى الحظ حتى لزيارتها فى يوماً من الأيام والتجول بين شوارعها، ولكنى أحبها بشدة، خاصة بعد انتماء أشقائي إلى الخدمة العسكرية، وذهاب أحدهم صدفة وإصرار الآخر على الانضمام إلى صفوف سيناء الحبيبة.
عندها بدأ شعور الفخر يزداد كوّن أشقائي يحاربون من أجلى وأجل الوطن، لم نحاول جلب “واسطة” لنقلهم من أرض وسط سيناء إلى وسط القاهرة، هم من أصروا وقرروا، ونحن وافقنا على هذا، كان الفخر يزداد عند سماع البيانات العسكرية التى جعلتنا نُتابع ما يحدث داخل سيناء لحظة بلحظة، حرب ضد الدواعش والتكفيرين والعناصر المُندسه وتجار المخدرات والأسلحة النارية الذين اتخذوا من أرض الفيروز “مرتعاً” لترويج سمومهم، حرباً شرسة يقوم عليها جنودنا البواسل ليلاً ونهاراً.
كالعادة المنوفية، محافظة الزعماء وكُتاب التاريخ، تودع أبنائها فداءً للوطن في حربه مع الإرهاب، لم تخلو قرية من قري المحافظة إلا وامتلكت “شرف” تسطير اسم أحد أبنائها ضمن قوائم الشهداء فى التصدي للعمليات الإرهابية المُخْتَلِفةِ، يعشق أهل تلك المحافظة الانتماء إلى صفوف الجيش والشرطة، ليس حباً فى التباهي وإنما عشقاً لـ الحياة العسكرية، تلك القائمة على حب الوطن والتضحية لأجله.
منوفي جديد ينتمي إلى قائمة “الشرف”، قائمة الأبطال، ترك طفله الصغير الذى لم يتعدي عمره ثلاثة أشهر وزوجته التى دخلت “عِش الزوجية” قبل عاماً ونصف من الآن، ليُحارب ضمن أبطال العملية الشاملة سيناء ٢٠١٨ بوسط المدينة التى عشقناها دون أن نراها، فيعود إليهم مُحملاً على الأعناق فى مشهد مهيب بعد إحباطه، بمساعدة زملائه، عملية إرهابية جديدة قام على تنفيذها ١٤ عنصر من تجار الدم الذين يعملون على زعزعة أمن واستقرار الدولة.
الشهيد عبدالحميد أبو المجد أحد شباب قرية صراوة بأشمون، تصدي لـ أحزمة ناسفة وبنادق آلية ورشاش متوسط، وعملية إجرامية مُنظمة على أعلى مستوي، هو وزملاء كتيبته، ليفارق الحياة هو وثمانية جنود بطلقات الغدر والخيانة.
“أماه لا تحزني إن جاءك الخبر
أو قيل طال به يا أمه السفرُ
لا تُهرقي دمعَكِ الغالي إذا خَطرَتْ
إني هُناك بدار الخُلدِ أنتظِرُ
لمّا سمعت نداء الحقُ يدعوني”

شاهد أيضاً

“حواء وحقوقها” بقلم / يوكسل ترزى باشى |الشارع نيوز

  يوكسل ترزى باشى رئيسة مؤسسة خاتون الثقافية/ العراق/ كركوك خلق الله تعالى ادم وخلق ...

تعليقك على الموضوع