أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / الساعةُ الآنَ تدقٌّ الواحدَةْ

الساعةُ الآنَ تدقٌّ الواحدَةْ

كلمات : عبد العزيز جويدة

وجعي أنا
صوتُ يؤذِّنِ في صلاةِ الفجرِ
يَعرفُ مَوعِدَهْ
لِمَ دائمًا محبوبتي
يَفنى الجريحُ
ودائمًا تبقَى الجراحُ مُخلَّدَةْ؟
الحزنُ تَبغُ العارفينَ
وكلُّهمْ مُستغرقٌ في حالةٍ
ولذا تراهم دائمًا
كلٌّ يُدخِّنُ في الحياةِ على هواهُ
لكي يُعطِّرَ مَعبدَهْ
فالحبُّ نورُ اللهِ في كلِّ القلوبِ
ورَبُّنا أمرَ العبادَ لأجلِهِ
فعلى الذي بالحبِّ آمنَ
أن يُعمِّرَ مسجِدَهْ
يا هل تُرى
مَن أشعلَ الحزنَ القديمَ
وفي فؤادِكَ جدَّدَهْ ؟
حتى بِسُوقِ الحزنِ دومًا
عندما تختارُ حزنًا تَشتريهْ
فعليك أن تختار دوما أجودَهْ
فلربما أُجبِرتَ يومًا في الهوى
تَجترُّ ماضيكَ الذي
رّصَفَ الطريقَ بألفِ حزنٍ
في هواكَ وعبَّدَهْ
سبحانَ ربي في عُلاهْ
خلقَ الورى
وبقدرتِهْ
الحبُّ أصبحَ في الورى
جَمْعَ المُحبِّ ومُفردَهْ
خُذْ ما يليقُ مِن البُكا
يا حضرةَ الباكي بحضرةِ دمعِنا
إن المواجعَ في القلوبِ مؤيَّدَةْ
فالحبُّ كالأمِّ الرءُومِ
إذا احتواكَ لمرَّةٍ
حقًا ستشبعُ في حياتِكَ هَدهدَةْ
إياكَ تَرضَى بالسكوتِ
وقد علِمتَ مُقدمًا
أن الدموعَ مُقلَّدَةْ
صوتي وصوتُكَ آهتانْ
في ثُقبِ نايٍ
كُلما مرَّ الهواءُ مِن الثقوبِ بِحُرقةٍ
خَلعَتْ تباريح الغرام الأفئدةْ
خُذْ ما تَبقَّى من ليالينا معا
وافتَرشْ لي في ضُلوعِكَ
شِبرَ دِفءٍ صادقٍ
أنا قد تعِبتُ مِن الليالي الباردَةْ
وقلوبُنا مَنفَى لنا
عَجبي على أنَّ المنافي
في زمانِ الحزنِ صارتْ أوردَةْ
عيناكِ تلتقطَانِ حَبَّاتِ الوجَعْ
مِن نِنِّ عيني خِلسةً
تصحو البراكينُ التي
عاشتْ طويلاً مُجهدَةْ
ثارتْ بِكُلِّ جُنونِها
في الأفقِ ألمحُ في السمَا
سِربَ الأماني الخائباتِ العائدَةْ
يا ربَّنا رفقًا بِنا
لِمَ دائمًا بُعدُ الحبيبةِ مُوجِعٌ
بُعدُ الحبيبةِ مثلُ مَوتِ الوالدةْ
أنا قلتُها يومًا لكمْ
ولتفهَموها جيدًا
كلُّ القلوبِ من الحنينِ مهدَّدَةْ
هو مثلُ جرح في صميمِ الروحِ
يأكلُ كلَّ ما فينا ويَمضي تاركًا
ما قد تبقَّى في الحياةِ الراكدَةْ
الليلُ جاءَ ولم يَعُدْ أحدٌ معي
والساعةُ الآنَ ..
تدقٌّ الواحدَةْ
الآنَ تَفترِسُ المَشاعرُ بعضَها
ليتَ المشاعرَ مرَّةً تَدري هنا
أن الفريسةَ واحدةْ
نَبكي كثيرًا دائمًا هو رائعٌ
طعمُ البكاءِ بِحَلقِنا
إياكَ تَسألُ حينَ تَبكي
في هواكَ بِحُرقةٍ
ما الفائدَةْ؟
اتركْ شُعاعَ الحبِّ
يَرسُمُ ظِلَّهُ
فالحبُّ يَبني فجأة والحب يَهدِمُ
فجأةً ما شيَّدَهْ
يا زهرةً مِن ياسَمينْ
يا زهرةً لاذَتْ بِحِصنِ اللهِ تَشكو
ثم تَبكي في خشوعٍ ساجدةْ
إن كانَ حبُّ خديجةٍ
رزقَ النبي محمدٍ
ربُّ السماءِ هُنا يُكرِّمُ أحمدَهْ
الحبُّ عرفاتُ القلوبِ فحُجَّ لهْ
يَمِّنْ وسَمِّ اللهَ حتى تَصعدَهْ
الحبُّ ميلادٌ جديدٌ للحياةْ
اليومُ فيهِ بألفِ عامٍ أو يَزيدْ
واللهُ يَرزقُ مَن يشاءُ ويَصطفي
في العالمين أحبة
هم في بروج للحنين مشيدة
كلُّ الذي قد كانَ قبلَ الحبِّ وهمْ
ليلٌ وعِشناهُ ولكنْ فجْأةً
طلعَ الصباحُ وبدَّدَهْ
أقسمتُ باللهِ العظيمِ حبيبتي
لو لم يكنْ لي غيرُ حُبِّكِ في الحياةِ
لكانَ هذا كافٍيا
لأُطيعَ ربَّ العالمينَ وأعبُدَهْ

شاهد أيضاً

خالد عباس : تدريب وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بمركز التعليم المدمج بجامعة بني سويف

بني سويف – خالد أبو الشيخ : أعلن الدكتور خالد عباس، مدير مركز التعليم المدمج ...

تعليقك على الموضوع