أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات / فلسطين والقدس ومحاولات التهويد

فلسطين والقدس ومحاولات التهويد

متابعة : نبيل محمد صلاح الدين
شهدت أرض فلسطين خلال مراحل التّاريخ المختلفة كثيرًا من الأحداث والمنعطفات، فقد توالى على حكم فلسطين كثيرٌ من الأمم والشّعوب، كما ظلّت تلك البلاد محور اهتمام القوى الكبرى نظرًا لمكانتها الرّوحيّة، وموقعها الاستراتيجيّ المهم، فما هي أبرز المحطّات في تاريخ فلسطين؟ الحضارات التي تعاقبت على فلسطين اليبوسييون في فلسطين: عرفت فلسطين في الألف الخامسة قبل الميلاد العموريّين واليبوسييّن الذين قدموا من الجزيرة العربيّة، واستوطنوا تلك البلاد، وكانت لهم حضارتهم وثقافتهم، كما كان لهم الفضل في تأسيس مدن فلسطين الكبرى، ومنها: القدس، وأريحا، وحيفا. عهد الكنعانيين العرب: في الألف الثّالثة قبل الميلاد جاءت قبائل من العرب يطلق عليها اسم الكنعانيين، وسكنوا تلك البلاد، واستوطنوا فيها، وفي عهدهم كانت فلسطين تسمّى أرض كنعان، ثمّ وفدت قبائل فلستين التي كانت تسكن جزائر في بحر إيجة إلى هذه الأرض، وشاركت الكنعانيّين فيها، وقد سمّيت فلسطين نسبة لهم. عهد العبرانييّن: في الألف الثّانية والأولى قبل الميلاد شهدت أرض فلسطين قدوم العبرانيّين، وهم بنو إسرائيل الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم، وتمكّن بنو إسرائيل من دخول الأرض المقدّسة التي حلموا بها في زمن النّبي يوشع بن نون، وعلى يد النّبي داوود عليه السّلام تمكّن بنو إسرائيل من هزيمة قائد الفلسطينيين جالوت في معركة فاصلة، وقد شهدت مملكة العبرانيّين مراحل قوّة وضعف انتهت بانقسام المملكة إلى مملكتين، هما: يهوذا، والسّامرة. عهد الأشوريين: في القرن السّابع قبل الميلاد جاء الأشوريّون من بلاد العراق ليحتلّوا أرض فلسطين، ويدمروا معابد اليهود فيها. عهد البابليين: في القرن الخامس عشر برزت قوّة أخرى، وهم البابليون، الذين استطاعوا من خلال قائدهم نبوخذ نصر من دخول فلسطين، والاستيلاء عليها، وسبوا اليهود إلى العراق في ذلك الوقت. العهد الفارسي: في نهاية القرن الخامس قبل الميلاد تمكن الإمبراطور الفارسي قورش من هزيمة البابليين، واستطاع السّيطرة على الأرض المقدّسة فلسطين، وسمح لليهود حينها بالعوّدة مرّة أخرى إلى فلسطين. العهد اليوناني:في القرن الثّالث قبل الميلاد جاء الإسكندر المقدونيُّ إلى تلك البلاد، وسيطر عليها ليدوم حكمه فيها ما يقارب ثلاثمئة سنة اتّسمت بالعدل والتّسامح مع الجميع. العهد الرّوماني: في سنة 63 قبل الميلاد دخل الرّومان إلى فلسطين، واستولوا عليها، وظلّ حكمهم فيها حتّى الفتح الإسلامي لها. الحكم الإسلامي لفلسطين: في عام 636 للميلاد قدمت جيوش المسلمين لتفتح الأرض المقدّسة، فبقيت فلسطين قروناً عديدة تحت الحكم الإسلامي الذي لم تشهد له الأرض المقدّسة مثيلًا في العدالة والتّسامح، وتخلّل فترة الحكم الإسلامي الاحتلال الصّليبي للمدينة عام 1099م، والذي دام تسعين سنة حتّى تمكّن صلاح الدين الأيوبيّ سنة 1187م من إعادة فلسطين إلى الأمّة الإسلاميّة من جديد. الاحتلال الصّهيوني لفلسطين: في عام 1948 للميلاد أُعلن عن قيام دولة الاحتلال الصّهيونيّ على أرض فلسطين، وهي جاثمة على صدر هذه الأرض الطّاهرة إلى يومنا هذا ببطشها وطغيانها.
كشف الأزهر الشريف مغالطات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والتي زعم فيها أن القدس يهودية.

وقال الأزهر إنه أصدر في 20 نوفمبر 2011 وثيقة بعنوان “وثيقة الأزهر عن القدس الشريف”، تضمنت تفنيداً تاريخياً للمغالطات التي أوردها الرئيس الأميركي في خطابه، الأربعاء، خاصة ما يتعلق بـ”يهودية القدس”.

وشددت الوثيقة على أن “عروبة القدس تضرب في أعماق التاريخ لأكثر من ستين قرناً.. حيث بناها العرب البيوسيون في الألف الرابع قبل الميلاد، أي قبل عصر أبي الأنبياء إبراهيم – عليه السلام – بواحد وعشرين قرناً.. وقبل ظهور اليهودية التي هي شريعة موسى -عليه السلام- بسبعة وعشرين قرنا”.

وأوضحت الوثيقة أن “شريعة موسى – عليه السلام – وتوراته قد ظهرت بمصر، الناطقة باللغة الهيروغليفية قبل دخول بني إسرائيل غزاة إلى أرض كنعان، وقبل تبلور اللغة العبرية بأكثر من مئة عام، ومن ثم فلا علاقة لليهودية ولا العبرانية بالقدس ولا بفلسطين”.

ولفتت الوثيقة إلى أن “الوجود العبراني في مدينة القدس لم يتعد 415 عاماً بعد ذلك، على عهد داوود وسليمان – عليهما السلام – في القرن العاشر قبل الميلاد.. وهو وجود طارئ وعابر حدث بعد أن تأسست القدس العربية ومضى عليه 30 قرناً من التاريخ”.

وقالت الوثيقة إنه “إذا كان تاريخ القدس قد شهد العديد من الغزوات والغزاة، فإن عبرة التاريخ تؤكد دائماً أن كل الغزاة قد
عملوا على احتكار هذه المدينة ونسبتها لأنفسهم دون الآخرين.. صنع ذلك البابليون والإغريق والرومان وكذلك الصليبيون.. ثم الصهاينة الذين يسيرون على طريق هؤلاء الغزاة، ويعملون الآن على تهويدها واحتكارها والإجهاز على الوجود العربي فيها”.

وقال الأزهر “لقد صنع الغزاة ذلك، بينما تفرد الإسلام الذي تميز بالاعتراف بكل الشرائع والملل واحترم كل المقدسات وتفرد بتأكيد قداسة هذه المدينة وإشاعة ذلك بين كل أصحاب الديانات والملل.. الأمر الذي جعل – ويجعل- من السلطة العربية على القدس ضماناً لمصالح الجميع، فالقدس في ظل السلطة العربية هي – دائماً- مدينة الله، المنفتحة الأبواب أمام كل خلق الله وعباده”.

وشددت وثيقة الأزهر على أن “احتكار القدس وتهويدها – في الهجمة المعاصرة – إنما يمثل خرقاً للاتفاقيات والقوانين والأعراف الدولية التي تحرم وتجرم أي تغيير لطبيعة الأرض والسكان والهوية في الأراضي المحتلة، ومن ثم فإن تهويد القدس فاقد للشرعية القانونية، فضلاً عن مخاصمته لحقائق التاريخ التي تعلن عروبة القدس منذ بناهها العرب البيوسيون قبل أكثر من 60 قرنا من الزمان”.

وأكدت الوثيقة أن “الأزهر الشريف – ومن ورائه كافة المسلمين في الشرق والغرب – إذ يرفض هذه المشروعات، يحذر الكيان الإسرائيلي والقوى التي تدعمه من التداعيات التي تهدد سلام المنطقة بل سلام العالم كله، ويذكر الكيان الاسرائيلي بأن الصليبيين قد احتلوا مناطق أوسع مما تحتله الصهيونية.. ووقعت القدس في الأسر الصليبي مدة تزيد عن ضعف السنوات التي وقعت فيها في قبضة الصهيونية الباغية.. ومع ذلك مضت سنة التاريخ التي لا تتخلف إلى طي صفحة الاحتلال وإزالة آثار عدوان المعتدين على الحقوق والمقدسات”.

وأشارت الوثيقة إلى أن “القدس ليست فقط مجرد أرض محتلة، وإنما هي – قبل ذلك وبعده- حرم إسلامي مسيحي مقدس.. وقضيتها ليست – فقط – قضية وطنية فلسطينية، أو قضية قومية عربية، بل هي – فوق كل ذلك – قضية عقدية إسلامية، وإن المسلمين وهم يجاهدون لتحريرها من الاغتصاب الصهيوني، فإنما يهدفون إلى تأكيد قداستها، ويجب تشجيع ذلك عند كل أصحاب المقدسات كي يخلصوها من الاحتكار الإسرائيلي والتهويد”.

وناشد الأزهر كل أحرار العالم أن يناصروا الحق العربي في تحرير القدس وفلسطين.. كما دعا كل عقلاء اليهود أنفسهم للاعتبار بالتاريخ، الذي شهد على اضطهادهم في كل مكان خلوا به إلا ديار الإسلام وحضارة المسلمين.

شاهد أيضاً

فى سهرة روحانية.. اسامة كمال يستضيف مواهب الإنشاد الدينى ويتغنى فى حب الرسول ورحلة الحج ::الشارع نيوز

كتب وليد محمد يستضيف الإعلامي اسامة كمال، مقدم برنامج مساء DMC، اليوم الجمعة في تمام ...

تعليقك على الموضوع