أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / حوار مع فضيلة الدكتور /احمد كمال سالم عنوانه(رمضان تكليف واحد وخمس تخفيفات وكثير من البشريات

حوار مع فضيلة الدكتور /احمد كمال سالم عنوانه(رمضان تكليف واحد وخمس تخفيفات وكثير من البشريات

أجرى الحوار / الكاتبة الصحفية وفاء يونس

مع بدايه شهر رمضان دائما ما يستوقفنا بعض الاسئلة المهمة التى تغيب عننا اجاباتها
وهذا العام كان خير افتتاح لنا فى اول ايام الشهر الكريم هو اجراء حوار مع فضيلة الدكتور / أحمد كمال سالم رئيس لجنة الفتوى بالازهر الشريف فرع بلقاس ومفتش عام وعظ الدقهلية وعرضنا عليه كل ما يجول فى خاطر اى مسلم حريص على اداء العبادة وكيفية الوصول الى اعلى درجات الاجابة والقبول
وكان اول سؤال…..
السؤال الاول …….
/ فضيلة الدكتور بعض الناس ينتابها حالة من الخوف والرعب بمجرد اقتراب شهر الصوم والخوف دائما بيكون من العمل فى اثناء الصيام والاستيقاظ مبكرا والنزول فى الحر والشعور بالجوع والعطش رغم حبهم الشديد لهذا الشهر فما هى الطريقة المثلى لمواجهة هذا الخوف والتعامل معه
فقال فضيلة الدكتور…….
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واله وبعد
فإنه قد يتعجب الناس حين يعلمون أن مجرد هذا الخوف هو عين الإيمان لأنه لا يخاف من ذلك ولا يحسب حساب ذلك إلا من نوى أن يصوم ولكنه يخاف أن لا تكفي قوته للقيام بأعباء ومشقة الصوم لأن من لا يصوم في حياته لا يخاف أصلا ويحسب تلك الحسابات تماما كالطالب الذي يدخل الامتحانات فكلما كان مجتهدا كلما زاد خوفه فالخوف من الايمان ومن الاستعداد لشهر رمضان ولا يستعد لشهر رمضان الا المؤمن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد تكفل الله بإعانة المسلم في طاعته إن هو استعان به ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم و السلف يدعون الله دوما اللهم بلغنا رمضان وفي دعائهم اللهم سلمنا لرمضان وسلم رمضان لنا وتسلمه منا خالصا متقبلا فالمخطئ من يظن أنه يصوم بقوته وحوله لأنه لا حول ولا قوة الا بالله وسبحان الله فإن الله قد جعل الناس كلها تصوم سويا في وقت واحد ليسهل بذلك الصيام على الناس فذلك الانسان الذي يخاف من الصيام هو ذلك الانسان نفسه الذي لو أمره الطبيب أن يفطر لمرض طرأ عليه فلن تطاوعه نفسه ولن يستطيعه بسهولة
ولذلك فإن قوله سبحانه فمن شهد منكم الشهر فليصمه فيه لطيفة جميلة قال بعض العلماء فمن شهد الشهر صام لله ، ومن شهد خالق الشهر صام بالله ، فالصوم لله يوجب المثوبة ، والصوم بالله يوجب القربة . الصوم لله تحقيق العبادة والصوم بالله تصحيح الإرادة . الصوم لله صفة كل عابد والصوم بالله نعت كل قاصد . الصوم لله قيام بالظواهر والصوم بالله قيام بالضمائر .فمن شهد الشهر أمسك عن المفطرات ومن شهد الحق أمسك في جميع أوقاته عن شهود المخلوقات .
………………………………………………………………………………………………………………………………………..

دكتورنا / هناك انواع كثيرة من الصيام يغفلها العامة ويعتقدون ان الصيام جوع وعطش فقط ارجو من سيادتكم ان توضح لنا ماهى انواع الصيام؟؟
وكان جواب فضيلة الدكتور….
الصوم على انواع : صوم ظاهر وهو الإمساك عن المفطرات مصحوباً بالنية ، وصوم باطن وهو صَوْنُ القلب عن الآفات ، ثم صون الروح عن المساكنات ، ثم صون السِّرِّ عن الملاحظات . فمن صام بنفسه سُقِيَ شرابَ السلسبيل والزنجبيل ، ومن صام بقلبه سُقِيَ شراب المحاب بنعمة الإيجاب .ومن صام بِسِرِّهِ فهم الذين قال فيهم الله تعالى : { وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا }
ويقال صوم العابدين شرطه – حتى يَكْمُلَ – صونُ اللسان عن الغيبة ، وصون الطَرْف عن النظر بالريبة كما في الخبر : « مَنْ صام فَلْيَصُمْ سمعه وبصره . . . . » الخبر ، وأما صوم العارفين فهو حفظ السر عن شهود كل غيره .
…………………………………………………………………………………………………………………….

فضيلة الدكتور / كلفنا الله بالصيام وهو امر شاق فى الظاهر ولكن باطنة فيه اشياء كثيرة تغيب علينا فما الحكمة من وراء هذا التكليف. ؟؟
وكان رد الدكتور …..
نعم بدأ الله في كتابه بالتكليف ثم أعقبه بالتخفيف وليس تخفيفا واحدا وانما خمسة تخفيفات ومن العدب أن ىيات الصيام والتي تبلغ اكثر من 20 سطرا لا تجد للتكليف فيها إلا ثلاثة كلمات فقط هي قوله تعالى :” كتب عليكم الصيام” والباقي كله تخفيف لهذه الثلاثة كلمات. وسأضرب لكم مثلا لذلك …
إذا ما أتي أحد من أهل شارعك وقال لك عليك دفع مبلغ من المال ؟؟؟ بالتأكيد ستنفعل ..وقبل ان تتكلم قال لك : الشارع كله دفع هذا المبلغ. فإن الأمر يخف عليك لأنه طالما الناس كلها دفعت فأكيد الأمر مستطاع وأكيد، وهكذا قول الحق (كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) ولما جعل الناس كلها تصوم في آن واحد خفف الصيام عليك حتى إنك لن تستطيع الفطر بعد ذلك لو أردت إلا بمشقة بالغة على نفسك،
ثم إن الرجل قال لك وهذا المبلغ لمصلحة الحي كله لتصليح المياه الملوثة أو الطريق المكسور أو عمل الإنارة مثلا فإنه يخف عليك أكثر وأكثر فلربما كنت تريد هذا ولكنك لا تستطيع بمفردك للتكلمفة العالية عليك ….وهكذا قول الحق (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) أي هو لمصلحتك وليس لعذابك لتتصف بالتقي أو لتكون من المتقين ومن منا لا يحب أن يكون من المتقين ولكنه صعب علينا فتكفل الله بأن يجعلك من المتقين بهذا الصيام.
فإذا قال لك والمبلغ المطلوب منك بسيط وليس كبيرا فلا شك انه سيزول قلقك… وهكذا قول الحق (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) أي إنها ليست كثيرة أو دائمة ولكنها معدودات تصام تباعا وتمضي سراعا وهكذا رمضان سرعان ما يهذب ويمضي،
فإذا ما قال لك: وإن لم يكن معك الآن فسنؤجل الدفع إلي أن يأتي معك وتتيسر ظروفك فأعتقد انك حتما ستبتسم، وليس هناك في الدنيا تخفيف كذلك … وهكذا قول الحق (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)
ثم يأتي التخفيف الأخير والأكبر وهو أن الله جعل صيامك في شهر رمضان ولم يجعله في شهر أخر ورمضان تكتب فيه مقادير الخلائق كلهم في السنة كلها، كل شيء سيحدث من مصلحة أو مضرة ، فلأن تكتب لك مقاديرك وأنت صائم أو قائم خير لك من أن تكتب وانت ساهٍ لاهٍ ورمضان يُرْمِضُ ذنوب قوم ويرمض رسوم (قلوب وأجساد) قوم ، وشتان بين من تحرِق ذنوبَه رحمتُه وبين من تحرِق رسومَه حقيقتُه .
شهر رمضان شهر مفاتحة الخطاب ، شهر إنزال الكتاب ، شهر حصول الثواب ، شهر التقريب والإيجاب . شهر تخفيف الكلفة ، شهر تحقيق الزلفة ، شهر نزول الرحمة ، شهر وفور النعمة . شهر النجاة ، شهر المناجاة .
قال القفال: انظروا إلى عجيب ما نبه الله عليه من سعة فضله ورحمته في هذا التكليف، فبين أولا أن لهذه الأمة في هذا التكليف أسوة بالأمم السالفة، فإن الأمور الشاقة إذا عمت خفت. ثم بين ثانيا وجه الحكمة في إيجاب الصوم وحصول التقوى. ثم بين ثالثا أنه مختص بأيام قلائل لا بكلها ولا بأكثرها. ثم بين رابعا أنه خصه من الأوقات بالشهر الذي أنزل فيه القرآن ليعلم شرفه فتوطن النفس له. ثم ذكر خامسا إزالة المشقة في إلزامه فأباح تأخيره لمن شق عليه من المسافرين والمرضى إلى زمن الرفاهية والصحة وهي هيئة يكون بها بدن الإنسان في مزاجه وتركيبه بحيث يصدر عنها الأفعال كلها سليمة والمرض زوالها.
……………………………………………………………………………………………………………………………
فضيلة الشيخ / قال الحق فى كتابة و(لتكملوا العده) ما المقصود من هذة الاية ؟؟
وقال فضيلته……
على لسان العلم تكملوا مدة الصوم .وعلى لسان الإشارة لتقرنوا بصفاء الحال ( وفاء ) ( المآل { وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } في النَّفَسِ الأخير ، وتخرجوا من مدة عمركم بسلامة إيمانكم . والتوفيق في أن تكمل صوم شهرك عظيم لكن تحقيق أنه يختم عمرك بالسعادة – أعظم .
فضيلة الدكتور / قال المولى جل وعلى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)
………………………………………………………………………………………………………

متى يكون الدعاء مستجاب وهل اختص الله شهر رمضان بأجابة السؤال ؟؟
فقال الشيخ…..
قوله جلّ ذكره : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ } .سؤال كل أحدٍ يدلُّ على حاله؛ لم يسألوا عن حكم ولا عن مخلوق ولا عن دين ولا عن دنيا ولا عن عقبى بل سألوا عنه فقال تعالى : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى } . وليس هؤلاء من جملة من قال : { وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الجِبَالِ } [ طه : 105 ] ، ولا من جملة من قال : { وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اليَتَامَى } [ البقرة : 220 ] ولا من جملة من قال : { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ } [ البقرة : 222 ] ، ولا من جملة من قال : { وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ } [ الإٍسراء : 85 ] ، ولا من جملة من قال : و { يَسْئَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ } [ البقرة : 219 ] ، و { يَسْئَلُونَكَ عِنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ } [ البقرة : 217 ] .هؤلاء قوم مخصوصون : { وَإِذَا سَأَلَكَ . . . عِبَادِى عَنِّى }
ثم بَيَّن أن تلك القربة ما هي : حيث تقدَّس الحقُّ سبحانه عن كل اقتراب بجهة أو ابتعاد بجهة أو اختصاص ببقعة فقال : { أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ } وإن الحق سبحانه قريب – من الجملة والكافة – بالعلم والقدرة والسماع والرؤية ، وهو قريب من المؤمنين على وجه التبرئة والنصرة وإجابة الدعوة ، وجلَّ وتقدَّس عن أن يكون قريباً من أحد بالذات والبقعة؛ فإنه أحديٌّ لا يتجهَ في الأقطار ، وعزيز لا يتصف بالكُنْهِ والمقدار .
وقوله جلّ ذكره : { أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتِجِيبُوا لِى وَلْيُؤْمِنُوا بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } .
لم يَعِدْ إجابة من كان باستحقاق زهد أو في زمان عبادة بل قال دعوة الداعي متى دعاني وكيفما دعاني وحيثما دعاني لكن رمضان فيه دعوة مستجابة كل يوم فينبغي لكل مسلم أن يحرص ويغتنم هذه الدعوة فيما ينفعه
………………………………………………………………………………………………………………
فضيلة الشيخ كيف اضمن ان صيامى وقيامى مقبولان ؟؟
فقال فضيلته…..
ضمان القبول ليس مملوكا لأي احد في الدنيا ولا حتى الأنبياء ولذلك كان سيدنا إبراهيم يبني البيت الحرام هو وسيدنا إسماعيل وهما يقولان ربنا تقبل منا يخافان أن لا يتقبل الله بناء البيت الحرام سبحان الله لكن هناك شروط في العمل تؤهله للقبول وهي الإخلاص لله فيه والاحتساب أي يحتسب تعبه وشقائه وعلمه بان الله يعلم حاله وأدق أسراره وضناه وتشقق شفتيه وتحرّق كبده من الحر والإرهاق ولا يعلم مقدار ذلك التعب والإرهاق النفسي إلا الله سبحانه وتعالى وهو الذي يثيبه عليه وحده لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومثله من قام رمضان إيمانا واحتسابا ومعنى إيمانا أي ايمانا بالله وحده وامتثالا لأمره واحتسابا أي يحتسب كل تعبه النفسي وشقائه الخفي ولا يرجوا من احد أن يثيبه بشيء لأنه صائم أو يتهرب من عمله بحجة أنه صائم ولا يتشدد على عباد الله بحجة أنه صائم بل يقوم بعمله على أكمل وجه ابتغاء الجر من الله وحده.
…………………………………………………………………………………………………………………………
ماهى مبطلات الصيام التى لا يعرفها العامة؟؟
وتفضل فضيلته بالاجابة…….
الرياء ، والغيبة في لحوم الناس، والتهرب أو التخفف من خدمة الناس في العمل المنوط به، والخصام والشقاق، وقطيعة الرحم ، وترك الصلاة ، العجب بالعمل وان يفتخر على غيره بصيامه بل ينبغي عليه أن يعلم انه ما صام إلا بقوة الله وإعانته له ولولا هذه الإعانة ما صام ولولا ان هداه الله ما اهتدى والصيام المقبول هو الصيام الذي يوصل الإنسان للتقوى أي يغير من حاله كما قال جَابِرٌ إذَا صُمْت فَلْيَصُمْ سَمْعُك وَبَصَرُك وَلِسَانُك عن الْكَذِبِ والماثم وَدَعْ اذى الْخَادِمِ وَلْيَكُنْ عَلَيْك وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يوم صِيَامِك وَلاَ تَجْعَلْ يوم فِطْرِك وَيَوْمَ صِيَامِك سَوَاءً وقال قال عُمَرُ ليس الصِّيَامُ من الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَحْدَهُ وَلَكِنَّهُ من الْكَذِبِ وَالْبَاطِلِ وَاللَّغْوِ وَالْحَلِفِ عن أبي الْعَالِيَةِ قال الصَّائِمُ في عِبَادَةٍ ما لم يَغْتَبْ وعن أَنَسٍ قال قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ما صَامَ من ظَلَّ يَأْكُلُ لُحُومَ الناس
……………………………………………………………………………………………………………….
وفى نهاية الحوار المثمر طلبت من فضيلته الدعاء…..
ارجو من جنابك فى ختام الحوار ان تدعو للمسلمين والمسلمات وان تدعو للاقصى

نسأل الله العظيم في اول أيام هذا الشهر العظيم أن يغفر لنا وللمسلمين وأن يهدينا والضالين وان ينصرنا والمجاهدين وان يرحمنا وموتانا وموتى المسلمين وأن يشفينا ومرضانا ومرضى المسلمين وأن يغنينا وفقراء المسلمين وأن يقضي الدين عنا والمدينين وأن يكشف الكرب عنا والمكروبين وأن يردنا والمسلمين إلى دينه ردا جميلا لنكون اهلا لحمل امانته وأن ينصرنا على ضلال أنفسنا، حتى ينصرنا على اعدائنا كما نساله سبحانه ان يحرر المسجد الأسير من دنس اليهود وان ينصر المسلمين عليهم اللهن انصر عبادك الموحدين يارب العالمين واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

شاهد أيضاً

خالد عباس : تدريب وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بمركز التعليم المدمج بجامعة بني سويف

بني سويف – خالد أبو الشيخ : أعلن الدكتور خالد عباس، مدير مركز التعليم المدمج ...

تعليقك على الموضوع