الرئيسية / دين ودنيا / نائب رئيس جامعة بيرشام الدولية بأسبانيا يتحدث عن حب الوطن من منظور الإسلام|الشارع نيوز

نائب رئيس جامعة بيرشام الدولية بأسبانيا يتحدث عن حب الوطن من منظور الإسلام|الشارع نيوز

بقلم \ الكاتب والمفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد اللطيف
مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي ، والمدير التنفيذي للأكاديمية الملكية للأمم المتحدة
مما لاشك فيه أن التربية الإسلامية تطلق في تعاملها مع النفس البشرية من منطلق الحب الإيماني السامي؛ الذي يملأ جوانب النفس البشرية بكل معاني الانتماء الصادق، والولاء الخالص. ولا شك أن حب الوطن من الأمور الفطرية التي جُبل الإنسان عليها، فليس غريباً أبداً أن يُحب الإنسان وطنه الذي نشأ على أرضه، وشبَّ على ثراه، وترعرع بين جنباته. كما أنه ليس غريباً أن يشعر الإنسان بالحنين الصادق لوطنه عندما يُغادره إلى مكانٍ آخر، فما ذلك إلا دليلٌ على قوة الارتباط وصدق الانتماء.

ويمكن القول: إن دور التربية الإسلامية يتمثلُ في تنمية الشعور بحب الوطن في نفس الإنسان من خلال بعض الخطوات التي يأتي من أهمها التالي:
تربية الإنسان على استشعار ما للوطن من أفضالٍ سابقةٍ ولاحقة عليه (بعد فضل الله سبحانه وتعالى) منذ نعومة أظفاره، ومن ثم تربيته على رد الجميل، ومجازاة الإحسان بالإحسان لاسيما أن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف تحث على ذلك وترشد إليه كما في قوله تعالى: ﴿ هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ ﴾ [سورة الرحمن:60].

الحرص على مد جسور المحبة والمودة مع أبناء الوطن في أي مكانٍ منه لإيجاد جوٍ من التآلف والتآخي والتآزر بين أعضائه الذين يمثلون في مجموعهم جسداً واحداً مُتماسكاً في مواجهة الظروف المختلفة.

غرس حب الانتماء الإيجابي للوطن، وتوضيح معنى ذلك الحب، وبيان كيفيته المُثلى من خلال مختلف المؤسسات التربوية في المجتمع كالبيت، والمدرسة، والمسجد، والنادي، ومكان العمل، وعبر وسائل الإعلام والاتصال المختلفة مقروءةً أو مسموعةً أو مرئية.

العمل على أن تكون حياة الإنسان بخاصة والمجتمع بعامة كريمةً على أرض الوطن، ولا يُمكن تحقيق ذلك إلا عندما يُدرك كل فردٍ فيه ما عليه من الواجبات فيقوم بها خير قيام.

تربية أبناء الوطن على تقدير خيرات الوطن ومعطياته والـمحافظة على مرافقه ومُكتسباته التي يعلم كل ذي عقلٍ وبصيرةٍ أن من حق الجميع أن ينعُم بها وأن يتمتع بحظه منها كاملاً غير منقوص.

الإسهام الفاعل والإيجابي في كل ما من شأنه خدمة الوطن ورفعته سواءٌ أكان ذلك الإسهام قولياً أو عملياً أو فكرياً، وفي أي مجالٍ أو ميدان؛ لأن ذلك واجب الجميع؛ وهو أمرٌ يعود عليهم بالنفع والفائدة على المستوى الفردي والاجتماعي.

التصدي لكل أمرٍ أو سلوكٍ أو تصرفٍ يترتب عليه الإخلال بأمن الوطن، أو يضر بسلامة المجتمع، والعمل على رد ذلك بمختلف الوسائل والإمكانات الممكنة والمُتاحة.

الدفاع عن الوطن عند الحاجة إلى ذلك بالقول أو العمل.
نسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لما فيه الخير والسداد، والهداية والرشاد،

تعليقك على الموضوع