أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / روابط بين الرجل والمرأة بقلم نورا صبري | الشارع نيوز

روابط بين الرجل والمرأة بقلم نورا صبري | الشارع نيوز

نحن نعيش في مجتمع شرقي له تقاليده وعاداته التي تفوق في قوتها لدى شريحة واسعة من المجتمع تعاليم الدين ومبادئه فيلجا لها الكثيرون وخاصة غير المثقفين في الدين، وفي هذا إلاطار تتعدد الروابط بين الرجل والمرأة، ومن بينها الإحترام! نعم الإحترام بين الرجل والمرأة هو أحد القيم التي يتميز بها إلانسان عن غيره من المخلوقات، ويعبر عنه في معاملة الطرف الأخر بعناية والتزام، مثلا: عندما يبدأ رجل في التعامل مع امرأة يسألها عن سنها وهذا غير لائق، فما دخل السن بعلاقة زمالة أو معرفة أو علاقة عمل إلا إذا كان يرغب في الإرتباط بها وهذا طريق أخر له أصوله وقواعده، إذا الإحترام طريقة للتعبير عن الأدب والأخلاق الحميدة وله قواعده التي من أبسطها ردود الفعل المعقولة وغير المبتذله كاستعمال ألفاظ مناسبة للموقف وللطرف الأخر فلا ينس أنه يحادث سيدة ويتلفظ بألفاظ بذيئة أو حركات تخدش الحياء.
يعد الإحترام والتقدير وجهان لعملة واحدة فدائما يوصل الإحترام إلى حسن التقدير، مثل: مدير العمل الذي ينادي على إحدى الموظفات معه باسمها مجردا؛ رغم أنها تساويه في العمر أو تزيد عنه وكذلك في الدرجة العلمية فهل هذا لائق؟ ولكن إذا كان الشخص غير محترم فمن أين سيأتي بالإحترام أو التقدير، وهل من حقه أن يطالب الناس بإحترامه أو تقديره؟ لا أظن.
كما أن الرفقة أو الصداقة من الروابط التي تربط بين الجنسين، -ونحن في مجتمع متدين بطبعه- لذا حدودهاهي الكلام بالمعروف في مكان مفتوح أمام الناس جميعا، في غير ريبة أو شبهة، ومع ذلك نجد المرأة مهانه في وسائل المواصلات والشارع والسوق، مباحة لكل من تسول له نفسه على مرأى ومسمع من الناس، الذين لا يحرك أحد منهم ساكنا أما هي إذا تحدثت لتأخذ حقها قيل فاجرة وتستاهل ما يحدث لها، وإن سكتت يقال هي مبسوطة وراضية عن هذه الأوضاع المخجلة.
كما نجد المرأة تنزل من بيتها للدراسة وللعمل ولتلبية طلبات منزلها وأولادها ولكن إذا تحدثت مع زميلها في مكان عام كالمكتبة أو غيره نجد من يظن أن بينهم شيء حتى في مكان العمل نفسه تجد زميل يلمح تلميحات غير لائقة ويقول “أجيب شجرة واتنين ليمون”، مما يجعلها في موقف شبهة أو يجعلها ترتاب وتخاف.
ومن هنا فأي حدود وأعراف هذه التي نضعها بأيدينا ثم نخرقها فلا يعد لدينا معنى واحد صحيح وواضح لهذه العلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة التى أنتجتها الظروف أو التواجد.
من جهة أخرى يعتبر الانجذاب من الروابط بين الرجل والمرأة، ويقصد به العلاقة المتناغمة بينهما، نتيجة الاهتمامات المشتركة أو أسلوب التفكير أو سلاسة الحديث التي لا تدفع للملل، والإنتباه لأبسط التفاصيل لفهم ماذا يحدث معه أو به، وهذا الانجذاب له تفسير علمي وهو إفراز الجسم لمادة نورابينفرين على مستوى عالي، أي لا دخل للأخلاق والتربية به، ولكن تتحكم الاأخلاق والتربية ودرجة التدين في تنظيم شكل العلاقة وترجمة هذا الإنجذاب لأفعال.
وفي النهاية توجد العديد من الروابط بين الرجل والمرأة، وعلينا أن نتعامل معها جميعاً بشكل لائق وبروابط وضوابط واضحة وثابتة، وليس على حسب مع من نتحدث، وبأي صفة، فيجب أن يوجد قاموس موحد لترجمة تصرفاتنا، ترجمة ليس فيها تحريف، أو زيف ولنتقي الله في المرأة فهي ليست نصف المجتمع، وإنما هي المجتمع كله ولنعلم ان رغم تعدد الروابط إلا أن أساسها واحد؛ وهو الإحترام الذي يدفع للتقدير والرفقة والإنجذاب، التي يتفاعل كلا منها لتكوين شكل واضح وصريح لعلاقة يملأها الأمان ، وهو أساس المجتمع السليم المتوازن.

شاهد أيضاً

الغش فى البيع والشراء  بقلم / محمــــــــــد الدكـــــــــــرورى  |الشارع نيوز

بحثنا الاسلام عن البعد عن الغش؛ فإن الغش حرام على المسلم، فمن آداب البيع المهمة ...

تعليقك على الموضوع