أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / العلم والفن والمجتمع بقلم / إيمان الحملي| الشارع نيوز

العلم والفن والمجتمع بقلم / إيمان الحملي| الشارع نيوز

أعجبتني مقولة تقول : ( إن الحياة عربة يجرها حصانان ، الحصان الأول هو العلم ، والحصان الثاني هو الفن ، وإذا تأخر أحد الحصانين تأخر المجتمع كله ) .
جاءت هذه العبارة في كتاب ( تذوق الأدب ) للدكتور محمود ذهني _ رحمه الله تعالى رحمة واسعة _ وأردت أن تكون مدخلا لي عند الحديث عن هذا الموضوع .
فالذين يظنون أن المجتمعات تبنى على الحب والقوة وحسن الخلق ، أقول لهم إن هذه القيم والمباديء لابد أن تكون ناتجا طبيعيا للعلوم والفنون .
فقوة الدول المتقدمة نتجت من التطور العلمي والفني واللذين أنتجا مجتمعات راقية في القيم والمباديء .
فالعلم يعمل على إسعاد البشر ، ويهيء لهم فرص النجاح وفرص العمل وعلو المنزلة وقضاء الحاجات والمتطلبات .
والفن يعمل على رفاهية الإنسان ، ويكسبه الاتزان النفسي والعقلي والمعنوي ويشعره بقيمته في الوجود .
والمجتمع السعيد هو الذي ينتج الحب والمودة وحسن الخلق ، والمجتمع الجاهل لاينتج سوى القتل والاغتصاب والسرقات المادية والفكرية ، فلن تأتي مكارم الأخلاق من جاهل أو متخلف أو متطرف ، إنما تأتي من متعلم أو عالم ، وحسبنا قول الله _ جل في علاه _ ( إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ ) ، وقول الرسول الأعظم والنبي الأكرم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) .
رحم الله أحمد شوقي _ أمير الشعراء _ قال :
بالعلم والمال يبني الناس ملكهمُ
لايبنى ملك على جهل وإقلالِ .
إن صحة العلوم تعني صحة المجتمع ، ورقي الفنون يعني رقي المجتمع ، وصحة العلوم تعني أن يكون هذا العلم حقيقيا وقابلا للقياس وعليه دليل ، وهو ما يناقض الجهل تماما .
بينما رقي الفنون يعني عدم الإبتذال وعدم التطرف ، فإن المجتمعات العربية في هذه الفترة من عصرنا بالتحديد تفتقد للفن الراقي ، الذي يدعو لحسن الخلق وعلو الهمم ، والتكافل بين أفراد المجتمع ، حيث تبرز صورة الإنسان العربي في فنون هذه الأيام غير صورته العربية المعروفة وغير حكايته المألوفة ، فيظهر العربي في سينما الغرب قاتلا ومنتهكا للأعراض ومتخلفا عن ركب الحضارة ، ويظهر العربي في السينما العربية شارب خمر ومخدرات وقاطع طرق ، مما يزين للشباب الذين ليست لديهم الخبرة أن يقلدوا أبطال الأفلام والمسلسلات ، فتنتشر الرذائل في المجتمع ، ويسود سوء الخلق .
إن تحري الدقة في العلوم وتعليمها بطريقة عصرية صحيحة يضمن لنا مجتمعا عصريا متقدما ، وإن الإرتقاء بالفنون يضمن لنا جيلا وطنيا مستقيما يحافظ على هويته العربية ، ويبني على ماضيه العربي العظيم .

شاهد أيضاً

الغش فى البيع والشراء  بقلم / محمــــــــــد الدكـــــــــــرورى  |الشارع نيوز

بحثنا الاسلام عن البعد عن الغش؛ فإن الغش حرام على المسلم، فمن آداب البيع المهمة ...

تعليقك على الموضوع