أخبار عاجلة
الرئيسية / قصه / يوميات صحفية فى المواصلات العامة اليوم الثانى ..(حب حد البكاء) بقلم الكاتبة الصحفية / وفاء يونس الشارع نيوز

يوميات صحفية فى المواصلات العامة اليوم الثانى ..(حب حد البكاء) بقلم الكاتبة الصحفية / وفاء يونس الشارع نيوز

كعادتى اليومية وقفت انتظر الاتوبيس لاتجول فيه بين فئات البشر المختلفة لاكتب مذكراتى الصحفية
انقل الحدث كما رأيته ولكن بحروف رشيقة احيانا وحروف خبيرة احيان اخرى على حسب الحدث نفسه…
هذا اليوم وقفت على المحطة وليس لى هدف او اتجاه محدد انتظرت اى اتوبيس بشرط يكون فيه كرسى فاضى وفى اخره حتى اتمكن من رصد المكان كله
وجاء اتوبيس متجه الى السيدة عائشة وبه ما تمنيت
كرسى فاضى فى اخر ه قبل الكنبة كرسى مزدوج لفردين
صعدت وفى نفس الوقت صعد معى شاب وفتاه فى اوائل العشرين تقريبا وركبت انا بجانب الشباك وجلست بجوارى البنت ووقف بجوارها الشاب يحاوطها بذراعيه ورفعت نظرى فرأيت ان عينيه تعانقها ولا ينظر لسواها
البنت كانت جميلة بشكل ملفت ولكن حزنها وعيناها المملوئتان بالدموع تثير فضول الجميع
كانت بين الحين والاخر تنهمر من عينيها الدموع وتلتقطها بيديها قبل ان يلاحظ احد الا انا وحبيبها الذى يحاوطها بذراعية وعينيه وابتدى بينهم حديث هامس ولكن بحكم جلوسى بجوارها كان الهمس يصل لاذنى قبل اذنها
لانها كانت مشغولة فى البكاء اكثر من النظر او الاستماع اليه
نظر اليها نظرة كلها غضب وهو يقول فى استنكار،،
بتعيطى دلوقتى لما اتزنقتى وبقت دخلتك بكرة
ماعيطيش ليه لما مسك ايدك ولبسك الدبلة
قعدتى بس تنيمينى وتقوليلى دا مجرد ارتباط بدبلة ومافيش حاجة هتتم والخطوة دى لازمة عشان ابويا يثق فيا ويتشال من دماغة اننا بنمشى مع بعض واول فرصة هعمل معاه مشكلة وارميله دبلته تكون انت جهزت نفسك
ماعرفش ان دا كله كان كدب فى كدب
بصت له البنت فى حسرة ..كدب ازاى ماكله كان على ايدك
ولما انت جامد كدا ماتقدمتش ليه مااحنا اتفقنا اننا نعمل كدا لحد ماتجهز حالك وانت قبلت جاى دلوقتى ترمى عليا المسؤلية لوحدى
انا قلت لك خطوبة ومعرفش ايه الاتفاق اللى تم مع ابوكى
معرفش انه جاهز من كله والخطوبة هتبقا شهرين وابص الاقى مراتى او اللى المفروض بقت مراتى هتبقا فى حضن راجل تانى بسرعة كدا
وفجاة مسكها من راسها وصوته ارتفع وهو بيجذبها نحوه ويقول ..ماقولتيش ليه ع الاتفاق ماكنتيش تعرفى انك هتدخلى بعد شهرين جايه تقوليلى من يومين انهم حددوا كتب الكتاب والدخلة ومطلوب منى ايه اباركلك
طبعا كل الاتوبيس تقريبا عرف القصة واتلفت على صوته
والبنت بدأ صوتها يرتفع فى البكاء وتقريبا الموقف بقا محتاج تدخل من اى حد
وابتدى الناس يقولوا للشاب ..استهدى بالله وروق كدا
والبنت تقريبا بقت راسها على كتفى فى محاولة منها للبعد عن يده خوفا من البطش
وبعد لحظات من الصمت ..ابتدى الشاب فى مواصلة الكلام مع البنت ..ياستى بطلى عياط وفهمينى هنعمل ايه
اناى حتى رافضة اننا نقعد فى مكان نتكلم وفرجتى علينا العالم ..خايفة حد يشوفك معايا والجوازة تبوظ ومش همك النار اللى فيها من لحظة ماعرفت معاد دخلتك ياعروسة
البنت طبعا لا تملك سوى الدموع ومش عايزة تتكلم عشان الناس ابتدوا يراقبوا كلامهم
الشاب ابتدى يغير نغمه صوته وابتدى يتكلم بهدوء
يا ايه انتى ازاى هتكملى الجوازة دى انتى نسيتى اللى بينا
دا احنا بنحب بعض من اول مافتحنا عنينا على الدنيا
وعايز اعرف جنس ملته ايه عريس الغبرة دا
دا مافيش حد فى المنطقة الا وعارف حكايتنا
هو ايه يعنى عارف ومطنش
انتى كنتى بتقابلية ازاى وتقعدى معاه ازاى وانا حبيبك
انتى ازاى كدا يا شيخة دا انا حرمت على نفسى صنف الحريم من لحظة ماقلبى حبك
انتى عادى كدا …
وابتدى صوته يرتفع تانى وابتدى يخبط كتفها وهو بيقول
ردى عليا هتتصرفى ازاى بطلى عياط وكلمينى
يا محمد قلت لك معرفش معرفش
كل اللى اعرفة ان الحنه النهاردا والدخلة بكره
وانت قدامك سنين لسه هتجهز اخواتك البنات وبتعالج امك وفاتح البيت بعد ابوك ما مات
هو انا اللى قلت لابوك يموت بعد ما حبيتك
انت بتحاسبنى على ايه ومفرج عليا العالم كدا
انا كل يوم برفض بدل العريس عشرة ولما ابويا عرف قصتى معاك اضطريت اوافق على اول واحد اتقدملى عشان احميك منه ومن اخواتى الرجالة
وافقت وماكنتش اعرف انه جاهز وهتجوز بعد شهرين
اسمعنى يامحمد بقا انا سيبتك تتكلم وتقول اللى عايزة
لكن لازم تعرف ان انا حبيتك زى ماحبتنى واكتر
لكن الظروف كلها بقت صدنا والظروف كلها بتجبرنى انى انجز الجواز مش عشان انا حابه الحكاية لاء
عشان اهلى مش هيسبوك فى حالك
محمد من الاخر دا قضاء ربنا والنهاردا حنتى وبكرة الدخلة
ارضى بنصيبك واستعوض ربنا
انا هنزل المحطة الجاية لوحدى وهاخد تاكسى وارجع البيت
اقسم بالله يامحمد لو نزلت ورايا لارمى نفسى تحت اى عربية وارتاح منكم كلكم …. سلام
وقامت جرى واول ما التوبيس هدى نطت منه فى ذهول من جميع الركاب ومن محمد
وفعلا مانزلش وراها …لكن جلس بجوارى ووضع يديه على وجهه وانفجر فى البكاء بصوت عالى جدااااا
حتى ان قلبى كاد ان يخرج من بين ضلوعى على قله حيله محمد ووضعت يدى على كتفه وانا اقرأ كل ماحفظت من ايات القرآن الكريم
ولسان حالى يردد (حب حد البكاء)
والى اللقاء فى يوم اخر من يوميات صحفية فى المواصلات العامة
وفاء يونس

شاهد أيضاً

” مولود الفراق ” بقلم د.نورهان سليمان |الشارع نيوز

  تشبثت قدميها بالأرض بعد ما أصابها وابل من ضباب حينما لمحت صورته باسما خلفها ...

تعليقك على الموضوع