أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / إلى متى سيستمر نزيف الأسفلت:: الشارع نيوز

إلى متى سيستمر نزيف الأسفلت:: الشارع نيوز

 

كتبت: حنان عبدالله

يخيم الظلام على مدينة القصير هذه المدينة العريقة التى طالما شهدها أبناءها وهى تكتسى بوشاح السواد وتغرق فى بحر من الحزن.

فالعام يلو العام ولم تكد تقر عين أم أو يهدأ قلب أب إلا وتتجدد الأحزان بحادث مرورى جديد يفطر القلوب وفلذات أكبادنا الضحية.
ففى هذه الأيام عم الحزن اهالينا بالقصير بفقد زينة وزهرة شبابها فى حادثا مروريا مروعا أدى إلى إنقلاب سيارة ميكروباص يقل شبابنا وهم فى العودة من رحلة العمل رحلة ” لقمة العيش ” كما اسفر عن مصرع خمسة وإصابة عشرة شباب إصابات بالغة.

فهذا ليست الحادث المرورى الوحيد الذى تبكى وتنتحب فيه القصير أبناءها بل مرارا وتكرارا فى هذا الطريق اللعين طريق الموت ” القصير – مرسى علم “، ولا ننسى أيضا طريق الموت ” القصير – قفط ” فقد راح ايضا ضحيته الكثير والكثير من الضحايا وعلى سبيل المثال ليست الحصر ما حدث مع الميكروباص الذى كان يقل طلبة مدرسة ” همام الثانوية ” بالقصير وكانوا ذاهبون فى واجب عزاء الذى انقلب الى عزاء فيهم بإنقلاب الباص وراح ضحيته ابناءها الطلبة ولا ذنب لهم والذى كان أيضا فى مثل تلك الأيام.

الجميع ينعى، الجميع يشجب، الجميع يكتب، من هنا ندق ناقوس الخطر فرفقا بابناءنا.

فإلى متى يستمر هذا الحال متى تنتهى تلك الحوادث المرعبة التى تؤدى بشبابنا وهم فى البحث عن ” لقمة العيش “.

إلى متى ستقر عين الأمهات ويطمئن الأبناء ويرتاح الأباء.
إلى متى سنتعترف بكيان القصير كمدينة يفترض إنها مدينة عريقة من أمد السنين ومن أقدم مدن محافظة البحر الأحمر التى تفقد سبل الراحة والامان والرزق فيلجا أبنائها للعمل فى القرى السياحية أو المطار متضطرين إلى أخذ هذا الطريق ذهابا وعودة لا يدرون ما القدر الذى ينتظرهم.

إلى متى يستمر نزيف الأسفلت ، إلى متى ندفع بأبنائنا إلى هذا المصير المجهول الذى ترملت بها النساء وتيتم الأبناء وثكلت الأمهات وكسرت ظهور الأباء وغرقت مدينة بأكملها فى بحر من الحزن ،وإمتلأت المستشفى ما بين مصابين ملأت بهم أسرة المستشفى وموتى ملأت بهم المشرحة.

فما ذنب هؤلاء الضحايا الذين يضعون أكفانهم على أيديهم للبحث عن لقمة العيش والسعى وراءها وهم بطريقهم هذا يوميا ذهابا وعودة يخرج من بيته متوكلا على الله لا يدرى مايخبئ له القدر.

فنناشد أصحاب القلوب الرحيمة من القوى السيادية ونناشد الأب الروحى اللواء ا. ح : أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر رأفة بأبنائنا ضحايا لقمة العيش .

فنحن لا نطلب إلا أبسط حقوق الإنسان ” الأمان ” ونطالب مرارا وتكرارا بإزدواج طريقى الموت ( القصير – مرسي علم) ، ( القصير – قفط) وتصليح العيوب بهم تفاديا لتكرار تلك الحوادث الدامية.

شاهد أيضاً

الرئيس التنفيذى لجامعة سيتي بمملكة كمبوديا يؤكد أن الشباب أمل الأمة |الشارع نيوز

  بقلم \ الكاتب والمفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد اللطيف مؤسس ورئيس اتحاد الوطن ...

تعليقك على الموضوع