أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / “البيئة “بقلم / محمد درويش |الشارع نيوز

“البيئة “بقلم / محمد درويش |الشارع نيوز

هي كل ما يحيط بالإنسان في الحياة من ماء وهواء وكائنات حيّة وجمادات، وهي المجال الذي يمارس فيه الإنسان حياته ونشاطاته المختلفة، وللبيئة نظام دقيق متوازن صنعه خالق عظيم ومدبر حكيم أتقن كلّ شيء. ولكن جاءت يد الإنسان لتعبث بكلّ جميل في هذه البيئة:فكان التّلوث الذي أصاب معظم عناصر البيئة وخرّبها.
ومظاهر هذا التّلوث مُتعدّدة منها:-
** ثاني أكسيد الكربون النّاجم عن الكمّيات الهائلة من الوقود التي تحرقها المنشآت الصناعيّة ومحطّات الوقود ومحركات الاحتراق الدّاخلة في وسائل النّقل والمواصلات، والتي ينتج عنها كذلك ثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون الذي يضر بالجهاز التّنفسي من الأبخرة والموادّ المُعلّقة مثل مركبات الزّرنيخ والكبريت والزّئبق والحديد ومركّبات الكلوروفلوروكربون والتي هي غازات تنتج عن استخدام الثّلاجات، وبعض المبيدات، وبعض مواد تصفيف الشّعر أو إزالة روائح العرق والتي تستخدم بكثرة في المنازل والمزارع.
وتؤدي هذه المُلوّثات إلى تكوين طبقة سميكة من الرّغوة تعمل على عزل المياه عن أكسجين الهواء، وبالتالي النّقص في كمّية الأكسجين الذّائبة في المياه، ممّا يقتل ما بها من كائنات حيّة.
** طرق مقاومة التّلوث:-
– يكون مقاومة التّلوث بداية في الحرص على الزّراعة من فراغات بالزهور وغيرها، وتزيين المنازل وما حولها بالأشجار والنّباتات، وتعليم الأبناء المحافظة على الأشجار والزّهور والنّباتات الموجودة في الأماكن العامّة والخاصّة.
– التّخلص من القمامة بطريقة سليمة لمنع انتشار الأمراض ونقل العدوى، فلا يجب وضعها أمام المنازل أو خلفها، حتّى لا تكون عرضة لتتجمّع عليها الحشرات، فتشوه صورة البيت وتضرّ أهله، وكذلك الحرص على عدم إلقائها من الشّرفات والنّوافذ.
– التّخلص من المخلّفات الصّلبة كالأوراق والصّناديق وقطع القماش القديمة والزّجاجات الفارغة والعلب المعدنيّة وبقايا الطّعام التي أصبحت من أهم مصادر التّلوث، فتراكمها وتجمّع المياه حولها يجعلها مرتعًا للحشرات والميكروبات ومصدرًا للرّائحة الكريهة.
– فعلى المواطن أن يحرص على الاتّصال بمكاتب الصّحة وإخطارها بأماكن القمامة للتّخلص منها.
– الحرص في التّعامل مع المياه وعدم الإسراف في استخدامها، وكذلك عدم تلويثها بإلقاء القاذورات فيها، والحرص على إدخال الشّمس إلى مختلف حجرات البيت؛ لتقضي الشّمس على الحشرات والميكروبات وتمنع تكاثرها وتحدّ من انتشار الأمراض والأوبئة.
– الحذر عند استعمال المنظّفات الكيماويّة والمواد السّامة والتّقليل منها ما أمكن؛ لأنّها تؤثر على طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من أشعة الشّمس الحارقة والأشعّة الأخرى الضّارة.
– استخدام المرشّحات التي تقي البيئة من العوادم النّاجمة عن استخدام الوقود وغير ذلك، وكذلك استخدامها في الأجهزة المنزليّة التي يترتّب عليها ظهور عوادم ضارّة كمدخنة المطبخ وغيرها.
– نشر الوعي البيئي بين الأبناء لتوسيع آفاقهم ومداركهم حول حبّ العالم والكون بما فيه ومن فيه، وكذلك نشر الوعي بين الجيران والأقارب وتوجيه النّصح والإرشاد لهم، والتّعاون على مواجهة هذا الخطر لما فيه من مصالح الفرد والمجتمع.
وفى النهاية اقول:-
– ** مع توعيتهم بأهمّية الزّراعة؛ ليتذوقوا الجمال ويحرصوا عليه. إنّ الله قد خلق لنا الكون كله، وأبدع لنا الطبيعة من حولنا، وجعلها مُسخّرة لخدمتها، فهي أمانة بين أيدينا، ويجب أن يقترن استغلالها بقدر تحقيق المنفعة الخاصّة مع الحفاظ على المصلحة العامة.

شاهد أيضاً

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن العيد الوطني الثامن والأربعين لسلطنة عمان |الشارع نيوز

  بقلم \ الكاتب والمفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد اللطيف نائب رئيس جامعة بيرشام ...

تعليقك على الموضوع